3 -"حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال:"كنا نبيع الأبعرة بالبقيع بالدنانيرونأخذعنهاالدراهم, وبالدراهم ونأخذ عنها الدنانير, فسألنا النبي صلى الله عليه وسلم فقال: لا بأس أن تأخذوها بسعر يومها ما لم تتفرقا وبينكما شيء" [1] قال البهوتي في بيان شرط الجواز:"إن أُحضر أحدهما, أي أحد النقدين, وإلا لم يصح لأنه دَين بدَين [2] , أي فسخ دَين في دَين باصطلاح المالكية لأن غيرهم يعبرون عن الأقسام الثلاثة من الكالئ بالكالئ (الفسخ و البيع و الابتداء) بقولهم: هذا من الدَّين بالدَّين أو هذا دَين بدَين وما شابه ذلك دون أن يعيِّنوا لكل قسم اسمًا يخصه كما هو صنيع المالكية [3] .
1 -لو ادعى رجل قِبَل آخر ألف درهم دَينًا, فصالحه منها على عشرة دنانير إلى أجل لم يجز - مقرًا كان أو جاحدًا - وكذلك لو صالحه منها على طعام موصوف مؤجل أو غير مؤجل وفارقه قبل القبض فهو باطل, لأنه دَين بدَين, والدَّين بعد المجلس حرام [4] . فهذه الصورة من فسخ الدَّين في الدَّين, ولا يفسخ دَين في دَين.
2 -إذا باع الدائن غريمه طعامًا حالًّا من قرض بدنانير, لم يجز أن يفارقه
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] - رواه أحمد 9/ 390 (5555) ، 10/ 359 (6239) ؛ أبو داود 3/ 250 (3354) ، 3/ 393 (1980) ؛ والترمذي 3/ 536 (1242) ؛ والنسائي 7/ 281 (4582) ، (4583) ، 7/ 283 (4589) ؛ وابن ماجه 2/ 760 (2262) ؛ والدرامي 3/ 1681 (2623) .
[2] - كشاف القناع للبهوتي 3/ 269 - 270.
[3] وقد قسم ابن تيمية وتلميذه ابن القيم الكالئ بالكالئ إلى: (الساقط بالساقط، والواجب بالواجب، والواجب بالساقط) . انظر الفتاوى 20/ 512 و إعلام الموقعين 1/ 293.
[4] - انظر المبسوط للسرخسي 20/ 165 و 21/ 26