فهرس الكتاب

الصفحة 6262 من 19081

اتفاقهم على بعض فروعها؛ قال الإمام النووي:"من يحتاج إلى الماء للعطش فهو كالعادم, فيتيمم مع وجوده, وهذا لا خلاف فيه نقل ابن المنذر وغيره الإجماع عليه" [1] .

أدلة القاعدة:

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال:"جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله إنا نركب البحر, ونحمل معنا القليل من الماء , فإن توضأنا به عطشنا أفنتوضأ من ماء البحر؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"هو الطهور ماؤه الحل ميتته" [2] ."

قال الباجي:"فيه دليل على أن العطش له تأثير في ترك استعمال الماء المعد للشرب, ولذلك أقره النبي صلى الله عليه وسلم على التعلق به" [3]

عن سهل بن سعد الساعدي رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم جاءته امرأة فقالت: إني وهبت نفسي لك, فقامت طويلا, فقال رجل: يا رسول الله زوجنيها إن لم يكن لك بها حاجة , فقال: «هل عندك من شيء تصدقها؟» . قال: ما عندى إلا إزارى. فقال: «إن أعطيتها إياه جلست لا إزار لك, فالتمس شيئا» . فقال: ما أجد شيئا. فقال «التمس ولو خاتما من حديد" [4] ."

فدل الحديث على أن الإزار لما كان مشغولا بحاجته كان كالمعدوم, قال الصنعاني:"لا يجوز للرجل أن يخرج من ملكه ما لا بد له منه, كالذي يستر"

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] المجموع للنووي 2/ 274.

[2] رواه أحمد 12/ 171 (7233) وفي مواضع أخر؛ وأبو داود 1/ 188 (84) ؛ والترمذي 1/ 100 - 102 (69) ؛ والنسائي 1/ 50 (59) ؛ وابن ماجه 1/ 136 (386) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه؛ وقال الترمذي: حديث حسن صحيح.

[3] المنتقى شرح الموطأ للباجي 1/ 55.

[4] رواه البخاري 6/ 192 (5030) وفي مواضع أخر؛ ومسلم 2/ 1040 - 1041 (1425) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت