فهرس الكتاب

الصفحة 2102 من 19081

حيث أمر الله تعالى في هذه الآية الكريمة بوسيلتين غير مقصودتين لذاتهما, وهما السعي إلى صلاة الجمعة وترك البيع, وذلك لأنهما تفضيان إلى مقصد مطلوب لذاته وهو أداء الصلاة, فلما كان المقصد مطلوبا كانت وسائله مطلوبة أيضا. و هذا دليل على تبعية الوسائل لمقاصدها.

2 -قوله تعالى: {وَلاَ تَقْرَبُوا الزِّنَى إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاء سَبِيلًا} [الإسراء-32]

حيث جاء النهي عن الزنا في هذه الآية الكريمة بصيغة لا تقربوا, وذلك ليشمل جميع الوسائل والأسباب والمقدمات التي تفضي إليه كالنظرة, والخلوة, والمس, وغيرها قال النسفي:"وهو نهي عن دواعي الزنا كالمس والقبلة ونحوهما, ولو أريد النهي عن نفس الزنا لقال: لا تزنوا" [1] أي أن النهي عن المقصد وهو الزنا قد تبعته جميع وسائله وأسبابه التي تفضي إليه.

ثانيا: من السنة النبوية:

1 -عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"لعن الله الراشي والمرتشي والرائش الذي يمشي بينهما" [2]

حيث يدل هذا الحديث على حرمة إعطاء الرشوة وأخذها, وعلى حرمة التسبب فيها والتوسل إليها أيضا, فالرائش هو الذي يسعى في هذا الأمر حتى يتم, قال الطحاوي: إنه الذي يسعى في ذلك الأمر حتى يتم به,

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] تفسير النسفي 2/ 285.

[2] رواه أحمد 37/ 85 (22399) ، والحاكم 4/ 103، والبيهقي في الشعب 4/ 390 (5503) ، والبزار 10/ 96 (4160) ، والطبراني في الكبير 2/ 93 - 94 (1415) ، وابن أبي شيبة في المصنف 4/ 444، 457 (21965) (22091) ، والروياني في المسند 1/ 418 (639) من حديث ثوبان رضي الله عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت