1 -لو أن شخصا جلس يستمع لتلاوة سورة من القرآن يتعلق سجود التلاوة بآية من آياتها, وقبل أن يصل القارئ إلى تلك الآية سجد المستمع, فإن هذا السجود لا يجزئ عن الواجب عليه عند استماعها لاحقا؛ لأن وجوب السجود عند من أوجبه من الفقهاء أثر للقراءة أو الاستماع, والحكم إنما يعقب المؤثر/ 1. [1]
2 -إن صلى الجيش صلاةَ الخوف من غير أن يعاينوا العدوَّ ويخالطوا سوادَه, صحت صلاة الإمام ولم تجزئ صلاة المأمومين إذا صلوا بصفة الذهاب والمجيء؛ لأن الرخصة إنما وردت إذا كانوا بحضرة العدو, فإذا لم يكونوا بحضرته لم يتحقق سبب الترخص بالذهاب والمجيء فلا تجوز صلاتهم بها [2] ؛ إذ لا يتحقق حكم الشيء قبل وجوده , وما لم يلاقوا العدو فليس لهم أن يترخصوا بصلاة الخوف.
3 -إذا تعاقد شخص على عين غائبة موصوفة فالعقد صحيح ويثبت للعاقد خيار الرؤية لخشية فوات الوصف, ولا يبطل خياره قبل وجود الرؤية [3]
4 -لو أن رجلا خطب امرأة فلا يحل له منها سوى النظر إلى ما يدعوه إلى نكاحها وهو الوجه والكفين ولا يتقرر لها مهر؛ لأن هذه الأمور من آثار عقد الزواج, والحكم إنما يعقب المؤثر/ 1. [4]
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] انظر: غمز عيون البصائر للحموي 2/ 40.
[2] انظر هذا الفرع في: المبسوط للسرخسي 2/ 49.
[3] انظر: بدائع الصنائع للكاساني 5/ 292، تبيين الحقائق للزيلعي 5/ 254، جواهر الإكليل لعبد السميع الآبي الأزهري 2/ 9، المهذب للشيرازي 1/ 263، المغني لابن قدامة 3/ 494، المحلى لابن حزم 7/ 222، البحر الزخار لأحمد بن يحيى المرتضى 4/ 317، شرح النيل وشفاء العليل لاطفيش 8/ 23.
[4] انظر: الغرر البهية لزكريا الأنصاري 4/ 93.