هو من متعلقاته كالطلاق والخلع واللعان وغيرها, وحفظُ ما يتغذى به أن يكون مما لا يضر أو يقتل أو يفسد, وإقامةُ ما لا تقوم هذه الأمور إلا به من الذبائح والصيد, وشرعيةُ الحد والقصاص, ومراعاةُ العوارض اللاحقة وأشباه ذلك.
-وقد دخل حفظ النسل في هذا القسم ...
-وحفظ المال راجع إلى مراعاة دخوله في الأملاك, وكتنميته أن لا يفي. ومكمله دفع العوارض وتلافي الأصل, بالزجر والحد والضمان ...
-وحفظ العقل بتناول ما لا يفسده [والامتناع عما يفسده [1] ] ... ومكمله شرعية الحد أو الزجر ...
... وإذا نظرت إلى الحاجيات اطَّردَ النظر أيضا فيها على ذلك الترتيب أو نحوه؛ فإن الحاجيات دائرة على الضروريات, وكذلك التحسينيات ... والاستقراء يبين ذلك, ويسهل على كل عالم بالكتاب والسنة." [2] "
قال ابن عاشور:"وقد تنبه بعض علماء الأصول إلى أن هذه الضروريات مشار إليها بقوله تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا جَاءَكَ الْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ عَلَى أَنْ لَا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئًا وَلَا يَسْرِقْنَ وَلَا يَزْنِينَ وَلَا يَقْتُلْنَ أَوْلَادَهُنَّ وَلَا يَأْتِينَ بِبُهْتَانٍ يَفْتَرِينَهُ بَيْنَ أَيْدِيهِنَّ وَأَرْجُلِهِن} [الممتحنة-12] , إذ لا خصوصية للنساء المؤمنات؛ فقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم / Fيأخذ البيعة على الرجال بمثل ما نزل في المؤمنات, كما في صحيح البخاري" [3]
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] هذه الزيادة أوردها المحقق مشهور آل سلمان، هكذا بين معقوفتين، ولكنه لم يذكر مصدرها. (انظر: الموافقات، بتحقيق آل سلمان 4/ 349)
[2] الموافقات 2/ 27 - 29.
[3] مقاصد الشريعة لابن عاشور ص 302، وسنورد في هذه الأدلة - بعد قليل - حديث البيعة الذي أشار إليه ابن عاشور.