2 -وهذه الآية التي أوردها ابن عاشور , ورأى فيها هو وغيره من الأصوليين إشارة إلى الضروريات الخمس, يوجد لها نظائر أخرى من الآيات الجامعة للضروريات الأساسية والمحورية في الشريعة الإسلامية, كما في قوله تعالى: {قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلَّا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ مِنْ إِمْلَاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ وَلَا تَقْرَبُوا الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ وَلَا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ وَأَوْفُوا الْكَيْلَ وَالْمِيزَانَ بِالْقِسْطِ لَا نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى وَبِعَهْدِ اللَّهِ أَوْفُوا ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ} [الأنعام-151 ـ 152]
3 -ومن السنة النبوية, عن عبادة بن الصامت - رضي الله عنه وكان شهد بدرا, وهو أحد النقباء ليلة العقبة - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال وحوله عصابة من أصحابه: «بايعونى على أن لا تشركوا بالله شيئا, ولا تسرقوا, ولا تزنوا, ولا تقتلوا أولادكم, ولا تأتوا ببهتان تفترونه بين أيديكم وأرجلكم, ولا تعصوا في معروف, فمن وفى منكم فأجره على الله, ومن أصاب من ذلك شيئا فعوقب في الدنيا فهو كفارة له, ومن أصاب من ذلك شيئا ثم ستره الله, فهو إلى الله إن شاء عفا عنه, وإن شاء عاقبه» . فبايعناه على ذلك. [1]
4 -وعن سعيد بن زيد - رضي الله عنه - قال: سمعتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يقول: «من قتل دون ماله فهو شهيد, ومن قتل دون دمه فهو شهيد, ومن قتل دون دينه فهو شهيد, ومن قتل دون أهله فهو شهيد» . [2]
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] رواه البخاري 1/ 12 (18) وفي مواضع أخر؛ ومسلم 3/ 1333 1709) / (41) .
[2] رواه أبو داود 4/ 246 (4772) ؛ والترمذي 4/ 28، 30 (1418) (1431) ؛ والنسائي 7/ 115 - 116 (4090) (4091) (4093) (4094) (4095) ؛ وابن ماجه 2/ 861 (2580) ؛ وأحمد 190