1 -استدل بعض الفقهاء لهذه القاعدة بقوله عليه الصلاة والسلام حكاية عن الله تعالى:"ما تقرب إلي عبدي بمثل أداء ما افترضت عليه ولا يزال العبد يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به ويده التي يبطش بها [1] ". يقول القرافي:"قد صرح الحديث بأن الواجب أفضل من غيره ومتى تعارض الواجب والمندوب قدم الواجب على المندوب [2] ".
2 -واستدل لها بعضهم - كذلك - بحديث أنس بن مالك أن رجلا خرج وأمر امرأته أن لا تخرج من بيتها وكان أبوها في أسفل الدار وكانت في أعلاها فمرض أبوها فأرسلت إلى النبي فذكرت له ذلك فقال:"أطيعي زوجك"فمات أبوها فأرسلت إلى النبي فقال:"أطيعي زوجك"فأرسل إليها النبي"إن الله غفر لأبيها بطاعتها لزوجها [3] ".. ووجه الاستدلال بهذا الحديث أن الفقهاء عللوا من جهة المعقول منع الرسول صلى الله عليه وسلم لهذه المرأة من عيادة أبيها وحضور جنازته بأن طاعة الزوج واجبة, والعيادة فضيلة غير واجبة, فلم يجوز الشارع ترك الواجب لها [4] .
3 -ويشهد للقاعدة كذلك: قوله صلى الله عليه وسلم:"إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة [5] "5. ووجه ذلك ما ذكره النووي قال: فيه"النهي الصريح عن"
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] رواه البخاري في صحيحه 8/ 105 (6502) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.
[2] الفروق للقرافي 2/ 222.
[3] رواه الطبراني في المعجم الأوسط 7/ 332 (7648) ، والحارث بن ابي أسامة في مسنده 1/ 553 (499) .
[4] انظر: المغني لابن قدامة 7/ 224.
[5] رواه مسلم في صحيحه 1/ 493 (710) / (63) (64) .