فهرس الكتاب
الأمر, أي: ليتربصن, وكذا >يرضعن< خبر أريد به الأمر, أي: ليرضعن؛ لأن بعض الوالدات لا يرضعن, وخبر الله تعالى معلوم الصدق؛ فوجب صرفه إلى الأمر [1] .
وكقوله تعالى: {الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَّعْلُومَاتٌ فَمَن فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلاَ رَفَثَ وَلاَ فُسُوقَ وَلاَ جِدَالَ فِي الْحَجِّ} [البقرة: 197] , فإن > فلا رفث, ولا فسوق, ولا جدال< أخبار أريد بها النهي, أي: لا ترفثوا, ولا تفسقوا, ولا تجادلوا.
2 -أن الخبر الذي في معنى الأمر والنهي يجوز دخول النسخ عليه, بخلاف الأخبار المحضة التي لا تدل بمعناها على أمر ولا نهي, فإنها لا يدخلها النسخ, وإذا كان كذلك دل على أنه يقع موقع الأمر والنهي, ويرد بمعناهما [2] .
1 -... استُدل بقوله ': «البكر تستأمر في نفسها وإذنها صماتها» [3] , على أنه لا يجوز تزويج البكر بدون بإذنها, بل يجب استئمارها وأخذ إذنها في ذلك؛ لأن قوله 'وإن ورد في صورة الخبر, إلا أنه وقع موقع الأمر, فهو خبر صورة أمر في المعنى, والأمر للوجوب , فيمنع تزويجها رغمًا عنها [4] .
2 -... صرح الجمهور بأن قوله تعالى: {لاَّ يَمَسُّهُ إِلاَّ الْمُطَهَّرُونَ} [الواقعة: 79] , وإن كان خبرًا في الصورة, إلا أنه نهي في المعنى, فهو نهي
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] انظر: البحر المحيط 2/ 362، وهامش تحقيق شرح المنهاج للأصفهاني 1/ 312، 313.
[2] انظر: شرح الكوكب المنير 3/ 66.
[3] رواه البخاري 9/ 26 (6971) ، 7/ 17 (5137) ، ومسلم 2/ 1037 (1420) من حديث عائشة، رضي الله عنها.
[4] انظر: مفاتيح الغيب للفخر الرازي 23/ 184 دار الكتب العلمية، نفائس الأصول للقرافي 2/ 87.