الصفة وهي قوله"الذي لي على فلان"للتعريف, فله أن يستوفي الدين من الوارث؛ لأن مجرد التعريف لا يعني اشتراط بقاء تلك الصفة لاستيفاء الدين, أما إذا جعلنا قوله المذكور شرطا فليس للوكيل أن يستوفي الدين من الوارث؛ لأنه جعل شرط استيفاء الدين أن يكون على فلان, فكأنه قال: استوف ديني بشرط أن يكون على فلان, لا على غيره, فالدين هنا منظور إليه من حيث كونه متعلقًا بشخص بعينه, فإذا مات فات الشرط [1] .
وهذه القاعدة من القواعد المشتركة بين الفقه وأصوله, فإذا كان النزاع واقعا في الاستدلال لشرط شرعي؛ أي كان مدرك اشتراطه الشرع تمحضت أصوليةً؛ كالخلاف في اشتراط إدراك شيء من الخطبة لصحة صلاة الجمعة, فمن أنكر الاشتراط - وهم الجمهور- قالوا: الأصل عدم الشرط حتى يقوم عليه دليل [2] . و أما إن كان مصدر الاشتراط هو المكلف فالقاعدة تكون فقهية. وهي محل اتفاق عند عامة الفقهاء, على اختلاف بينهم في بعض فروعها.
1 -إذا وكل شخص رجلين على التعاقب ببيع أو شراء أو طلاق أو غير ذلك فلكل واحد منهما الاستبداد فيما يفعله دون الآخر, ما لم يثبت أن الموكل اشترط الاجتماع؛ لأن الأصل عدم الشرط , فيبنى الحكم عليه ما لم يتبين خلافه [3] .
2 -من رد لقطة, ثم اختلف مع صاحبها في الجعل, فقال: جعلت لي في رد اللقطة كذا, فأنكر المالك, فالقول قوله مع يمينه؛ لأن الأصل عدم الشرط [4] .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] انظر: المنثور للزركشي 2/ 314.
[2] انظر: سبل السلام للصنعاني 1/ 99.
[3] انظر: الذخيرة للقرافي 8/ 15.
[4] انظر: المغني لابن قدامة 6/ 22.