بحيث يعلق عليه تصرفاته والتزاماته, فيكون عهدا يلتزم به أحد الطرفين لصالح الآخر, ويجب عليه الوفاء به.
والمراد بعدم الشرط: عدم وجوده من الأصل, أو عدم وقوع ما علق عليه التصرف؛ أي عدم تحقق الشرط التعليقي.
ومعنى القاعدة: أنه إذا وقع الشك أو الخلاف في وجود الشرط أو عدمه في تصرف من التصرفات والالتزامات؛ كالبيع والإجارة والخلع والصلح, والمضاربة والنكاح, والإبراء والوقف, وغيرها؛ فالقول فيه قول المنكر؛ لأن الأصل عدم الشرط, سواء أكان الشرط تقييديا؛ وهو"ما جزم فيه بالأصل وشرط فيه أمر آخر" [1] , أم كان شرطا تعليقيا؛ وهو"ربط وجود الشيء بوجود غيره" [2] بأداة من أدوات الشرط, بحيث يكون انعقاد الحكم فيه متوقفا على حصول الشرط,؛ فلو اشترى حاسوبا بمواصفات معينة, ثم اختلفا عند التسليم, فقال المشتري: اشترطت عليك أن تقوم بتجميعه وتركيبه من القطع المصنوعة من الشركة الفلانية, وأنكر البائع شرط تعيين الشركة, فالقول قول المنكر مع يمينه؛ لأن الأصل عدم الشرط. ولو قال لزوجته: إن كلمت فلانا أو فعلت كذا فأنت طالق, ثم وقع"الشك في وجود الصفة أو الشرط المعلق عليهما, لم يقع الطلاق" [3] ؛ لأن الأصل عدم تحقق الشرط.
وكذلك إذا وقع الشك والاحتمال في لفظ المكلف بسبب تردده بين معنى الشرط وعدمه, فالأصل في ذلك أنه لا يحمل على الشرطية؛ لأن"الشروط لا تثبت بالاحتمال" [4] , كما لو قال لوكيله:"استوف ديني الذي لي على فلان", فمات المدين فهل له أن يستوفيه من وارثه؟ وجهان عند الشافعية, فإن جعلنا
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] المنثور للزركشي 1/ 370.
[2] الموسوعة الفقهية الكويتية 1/ 164.
[3] كفاية الأخيار للحصني ص 396.
[4] الحاوي للماوردي 10/ 204، المنثور للزركشي 2/ 314.