فهرس الكتاب

الصفحة 15918 من 19081

قواعد ذات علاقة:

1 -اللعن لا يكون إلا على معصية [1] . التلازم

2 -اقتران الذم يؤكد حكم التحريم [2] . أعم

شرح القاعدة:

هذه القاعدة تتناول أحد الأساليب الدالة على التحريم وهو اللعن. واللعن لغة: الطرد, والإبعاد في أصل كلام العرب, ويستعمل في الإبعاد من الرحمة والخير. وهو أعم من إنزال العذاب [3] . ويقال لمواطن اللعن الملاعن, جمع ملعنة, قال عليه الصلاة والسلام:"اتقوا الملاعن الثلاثة: البراز في الموارد وقارعة الطريق والظل [4] . ومن الأساليب المستعملة في معنى اللعن لغةً وشرعًا: المقاتلة, أو القتل, كقوله تعالى: {قُتِلَ الْخَرَّاصُونَ} [الذاريات 10] , و {قَاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ} [التوبة 30] [5] ."

والقاعدة تقرر أنه إذا كان لدينا خطاب من الشارع فيه لعن على فاعل شيء ما, فإن هذا الخطاب يفيد حرمة هذا الشيء الذي وقع اللعن على فاعله, لأن اللعن هو الطرد من رحمة الله تعالى, وهذا لا يكون إلا على فاعل المحرم, فقوله عليه الصلاة والسلام:"الجالب مرزوق والمحتكر ملعون [6] , يدل على"

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] الفتاوى الكبرى لابن تيمية 6/ 195 ط: دار الكتب العلمية.

[2] - التبصرة للشيرازي ص 110 ط: دار الكتب العلمية.

[3] - انظر: المنتقى شرح الموطأ للباجي 2/ 28 ط: دار الكتاب الإسلامي، وحاشية البجيرمي على الخطيب المسمى تحفة الحبيب على شرح الخطيب 4/ 40 ط: دار الفكر.

[4] - رواه أبو داود 1/ 160 - 161 (27) ، وابن ماجة 1/ 119 (328) من حديث معاذ بن جبل رضي الله عنه.

[5] - انظر المنتقى شرح الموطأ للباجي 1/ 275 ط: دار الكتاب الإسلامي، و طرح التثريب للعراقي 4/ 93 ط: دار إحياء الكتب العربية.

[6] - رواه ابن ماجه 2/ 728 (2153) ، والدارمي 2/ 165 (2547) ، والحاكم 2/ 11 من حديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وقال البوصيري في المصباح 2/ 163 (763 - 2153) : هذا إسناد ضعيف لضعف علي بن زيد بن جدعان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت