فهرس الكتاب

الصفحة 12474 من 19081

أدلة الضابط:

1 -أن الإجارة عقد معاوضة, وهذا العقد تمليك المنفعة بعوض, ومبنى المعاوضات على المساواة بين البدلين, وذلك في وجوب أجر المثل؛ لأنه المثل الممكن في الباب؛ إذ هو قدر قيمة المنافع المستوفاة, إلا أن فيه ضرب جهالة, وجهالة المعقود عليه تمنع صحة العقد, فلا بد من تسمية البدل تصحيحًا للعقد, فوجب المسمى على قدر قيمة المنافع أيضًا, فإذا لم يصح العقد لفوات شرط من شرائطه وجب المصير إلى البدل الأصلي للمنافع وهو أجر المثل؛ ولهذا إذا لم يسم البدل أصلًا في العقد وجب أجر المثل بالغًا ما بلغ [1]

2 -أن الموجب الأصلي في عقود المعاوضات هو القيمة؛ لأن مبناها على المعادلة, والقيمة هي العدل إلا أنها مجهولة؛ لأنها تعرف بالحزر والظن, وتختلف باختلاف المقوِّمين, فيعدل منها إلى المسمى عند صحة التسمية, فإذا فسدت وجب المصير إلى الموجب الأصلي وهو أجر المثل [2]

3 -أن الإجارة بيع المنافع, فتعتبر ببيع الأعيان, وفي بيع الأعيان إذا فسد البيع تعتبر القيمة بالغة ما بلغت, فكذا بيع المنافع [3]

تطبيقات الضابط:

1 -إذا أُجِّر البيت على ألا يسكنه المستأجر, فهي إجارة فاسدة؛ لأن

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] بدائع الصنائع 14/ 16.

[2] بدائع الصنائع 9/ 474.

[3] انظر: تبيين الحقائق للزيلعي 5/ 121، 122، الهداية للميرغيناني 8/ 35، وانظر: القوانين الفقهية لابن جزي ص 184.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت