تقرر القاعدة [1] أن من الصيغ الموضوعة للعموم: أدوات الشرط, فصيغ الشرط وأدواته مما يستفاد منها العموم بأصل الوضع اللغوي, فإذا ربط بها الشخص حكما اقتضى ذلك الاستغراق.
وهي نحو عشرين صيغة [2] : النكرة في الشرط, كقوله تعالى: {وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلَامَ اللَّهِ} [التوبة: 6]
والاسم الموصول إذا كانت الصلة فعلا أو ظرفا, كقوله تعالى: {الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ سِرًّا وَعَلَانِيَةً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِم} [البقرة: 274] . فالموصول مع صلته يفيد معنى الشرطية, وإن كان حقيقة ليس من أدوات الشرط, والنكرة الموصوفة إذا كانت الصفة فعلا أو ظرفا, نحو قولك:"أي رجل يأتيني فله درهم", أو:"كل رجل في الدار فله درهم".
والعموم وإن حصل فيما سبق من ألفاظ:"أي, أو كل, أو الموصول", فهو حاصل أيضا مما انضم إلى هذه الصيغ من الضوابط والقيود, التي جعلت فيها معنى الشرطية.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] انظر في القاعدة: المحصول لابن العربي ص 74؛ والمعالم في أصول الفقه للفخر الرازي ص 84، 85؛ وروضة الناظر لابن قدامة 2/ 12؛ والعقد المنظوم في الخصوص والعموم ص 447 وما بعدها؛ وشرح مختصر الروضة للطوفي 2/ 465 وما بعدها؛ وأصول الفقه لابن مفلح 2/ 766؛ ومفتاح الوصول للتلمساني ص 65 وما بعدها؛ والبحر المحيط للزركشي 3/ 81 وما بعدها؛ والتحبير شرح التحرير للمرداوي 5/ 2345 وما بعدها؛ ونشر البنود على مراقي السعود للشنقيطي 1/ 172؛ والمدخل لابن بدران ص 239؛ وشرح طلعة الشمس لابن حميد السالمي 1/ 90 وما بعدها؛ ومنهاج الوصول لأحمد المرتضى 1/ 309.
[2] انظرها بالتفصيل في: العقد المنظوم في الخصوص والعموم للقرافي ص 233، و 248، 249، و 252، و 262، و 279: 282، وص 447 وما بعدها.