فهرس الكتاب

الصفحة 37 من 19081

تقديم

المفتي العام لسلطنة عُمان

الشيخ أحمد بن حمد الخليلي

الحمد لله رب العالمين, والصلاة والسلام على سيدنا محمد خاتم النبيين وعلى آله وصحبه أجمعين. أما بعد,

فإن كل فن من فنون العلم له أصول وفروع وقواعد وضوابط وأسس ومبان, إذ العلوم لا تحكم إلا عندما تشاد على أصول ثابتة وتقام على دعائم راسخة, ومن هنا كانت الضرورة إلى دراسة قواعدها العلمية؛ لأنها كلياتها الواسعة التي تختزل ضمن عباراتها اليسيرة جزئياتها التي تفوق الحصر.

فقواعد أي فن كان إنما هي أقراص علمية تكتنز فيها خلاصة المعارف, أو قل: إن كل قاعدة هي نواة تحتوي على عناصر شتى تنبثق منها دوحة علمية باسقة الطول تؤتي ثمارها كل حين بإذن ربها, وإنما تتفتق معارفها على أيدي المهرة النابغين الذي يسبرون أبعادها ويتتبعون خباياها فيأتون بكل عجيب في استلهام حقائق العلوم من ومضاتها.

ومن بين هذه القواعد التي تتفجر بالعرفان وتتدفق بعوائد الفوائد التي لا تحصى: قواعد العلوم الشرعية على تنوعها بين القواعد المقاصدية والقواعد الأصولية والقواعد الفقهية الفرعية والضوابط الفقهية, فإنها جميعا ينابيع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت