فهرس الكتاب

الصفحة 38 من 19081

تنساب جداولها صافية رقراقة لتروي رياض المعارف الشرعية فتزدهر وتعشوشب أرضها ويخضر أديمها ويغزر عطاؤها المدرار.

وقد ظلت هذه القواعد مخبأة في كنوز العلوم الشرعية وهي تتجدد باستمرار بتجدد هذه العلوم عبر تطوراتها المصاحبة لأطوار الزمن وتقلبات صروفه وتجدد أحداثه, ورغم نفاستها لم تلق عناية لاستخلاصها من معادن هذا التراث الواسع عبر القرون الخالية, وإنما ظلت تدرس من خلال هذه الفنون ذاتها, وأخيرا توجهت الهمم إلى تخصيصها بالاهتمام واعتبارها فنا مستقلاَ له خصائصه ومزاياه, ولكن كان ذلك من خلال جهود خاصة تنصب على دراسة قواعد تضمنتها كتب خاصة أو في إطار مذهب فقهي خاص حتى تم إنشاء مجمع الفقه الإسلامي الدولي المنبثق من منظمة المؤتمر الإسلامي الذي حظي بعناية الدول الإسلامية التي تنضوي تحت لواء هذه المنظمة, فكان لكل دولة من يمثلها من فقهائها في ذلك المجمع فضلاَ عن لفيف من الخبراء يجتمعون في دوراته من دول شتى.

وقد كان هذا المجمع بحق هو بيت الفقه الكبير الذي يجمع بين التالد والطريف منه, وكان لتلاقح أفكار أعضائه وخبرائه أثر فعال في توسيع محيط الدراسات الشرعية المتنوعة التي يحتاج إليها عالم اليوم الذي يقطع مراحل متسارعة في التطور المذهل المحير.

ولأجل ما للقواعد الشرعية على تنوعها من أهمية قصوى وما فيها من فوائد تعود على طلاب العلم الشرعي بعوائد الخير توجهت عناية هذا المجمع في دورته الثالثة المنعقدة بعمان عاصمة المملكة الأردنية الهاشمية الشقيقة فيما بين 8 - 1 صفر 1407 هـ/الموافق 11 - 1 10 986 م إلى القواعد التي تضمنها تراث المذاهب الفقهية الثمانية لجمع شتاتها ودراستها دراسة مستفيضة من قبل خبراء في كل مذهب, فكانت تلك هي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت