وأسباب الإشكال التي تحصل في هذه الشروط متعددة:
منها: أن يكون سبب الإشكال احتمال الذكورة والأنوثة وهي مسألة الخنثى
ومنها: أن يكون سببه احتمال الموت أو الحياة وهي مسألة المفقود
ومنها: منها أن يكون سببه احتمالهما معا - أي الذكورة والأنوثة, والموت والحياة - وهي مسألة الحمل
وكل ذلك راجع إلى أحد الشروط الثلاثة المتقدمة.
والعلماء, وإن اتفقوا على شروط الإرث المتقدمة إلا أنهم قد يختلفون في مفهوم تحقق الشرط, فكل واحد منهم يحققه حسب ما يراه هو, لا حسب ما يراه غيره, وهذا مما يلاحظ في التطبيقات.
ثم هم متفقون على مبدأ التوقف عن القسم حتى يزول الإشكال ويتبين الحال, لكن بعضهم يرى وجوب ذلك في المسائل كلها إلا لضرورة, عكس البعض الآخر الذي يرى استحباب التوقف فقط في أكثر تلك الأسباب.
أولا: السنة:
1 -عن عبد العزيز بن محمد عن جعفر بن محمد عن أبيه:"أن أم كلثوم بنت علي رضي الله عنهما توفيت هي وابنها زيد بن عمر بن الخطاب في يوم فلم يدر أيهما مات قبل فلم ترثه ولم يرثها وأن أهل صِفِّين لم يتوارثوا وأن أهل الْحَرَّة لميتوارثوا"1.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] رواه الدارمي 2/ 274 (3050) ؛ والدارقطني 4/ 81 (43) ؛ وسعيد بن منصور 1/ 86 (240) ؛ والحاكم 4/ 345 - 346 وصححه، ووافقه الذهبي؛ والبيهقي في الكبرى 6/ 222 كلهم عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر بن الحسين بن علي بن أبي طالب.