فهرس الكتاب

الصفحة 1832 من 19081

5 -لا يليق تفويت العبادات بمسمى المشقة مع يسارة احتمالها [1] . (قاعدة متفرعة)

6 -مشقة مخالفة الهوى لا رخصة فيها [2] . (قاعدة مبينة)

7 -المشقة على حسب الأحوال فما هان تحمله لم يؤثِّر وما صعب أثَّر [3] (قاعدة متفرعة)

شرح القاعدة:

هذه القاعدة من القواعد العامة التي قررها الشاطبي والتي يكشف من خلالها عن المشاق المعتبرة التي توجهت إرادة الشارع وقصده إلى رفعها عن المكلفين عن طريق تشريع الأحكام التي تحول دون وقوعها ابتداء, أو تخفف من غلوائها وآثارها إلى أدنى درجة ممكنة إذا وقعت.

و المعيار العام الذي يقرره الشاطبي للفصل بين المشقة التي اعتبرها الشارع وراعها وبين المشقة التي لم يعتبرها هو الخروج عن المعتاد.

والمقصودة بخروجها عن المعتاد أن يحصل بسببها فساد ديني أو دنيوي يلحق المكلفين [4] ؛ فمن الفساد الديني مثلا: كراهية التكليف وبغضه والصيرورة إلى الانقطاع عنه, والشعور بأنه ثقل عظيم لا يطاق, و التشويش على أداء العبادة بحيث لا تتحقق حكمتها ولا مصلحتها.

ومن الفساد الدنيوي: فوات النفس أو عضو من الأعضاء, وإعياء البدن وإرهاقه, و التفريط بحقوق الناس, فإذا نجمت مثل هذه الآثار عن العمل اعتبرت مشقته غير معتادة والشارع قاصد إلى رفعها بالجملة, قال الشاطبي:"وإلى هذا"

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] الفروق للقرافي 1/ 217

[2] الموافقات للشاطبي 1/ 336؛ وانظرها في قسم القواعد المقاصدية.

[3] مواهب الجليل للحطاب 2/ 492.

[4] الموافقات 2/ 156.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت