-والإجماع على عدم اشتراط إذن من يشترط إذنه في جهاد الدفع؛ فالجهاد إذا تعين بأن دخل العدو بلاد المسلمين فلا يشترط إذن الإمام ولا الوالدين ولا الزوج ولا المدين. (2)
-والإجماع على أَن لْيسَ للرجل منع زوجته حجة الفريضة, ولها أن تخرج للحج بغير إذنه. (2)
6 -دليل من المعقول, وهو: أن الآذن إنما يعتبر إذنه فيما يملك, وفروض الأعيان من حقوق الله تعالى لا من حقوق العباد, فإذا استؤذن العبد في فعل فرض ولم يأذن فلا تجب طاعته, واستئذان من لا يملك الإذن ومن لا تجب طاعته عبث تتنزه الشريعة عنه
1 -الصلوات الخمس من فروض الأعيان, فلا يجب أخذ الإذن في فعلها من أحد؛ لأنه لا استئذان في فروض الأعيان
2 -لا يستأذن الزوج ولا الأب ولا غيرهما في صيام الفرض؛ لأن فروض الأعيان لا إذن فيها
3 -إذا دخل العدو بلدًا من ديار المسلمين يصبح الجهاد فرض عين على
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] انظر شرح السير الكبير: 4/ 1455، الهداية للمرغيناني: 2/ 135، الدر المختار: 4/ 127، تبيين الحقائق للزيلعي: 3/ 241، المقدمات الممهدات لابن رشد: 1/ 351، الشرح الكبير للدردير: 2/ 175، مواهب الجليل: 3/ 349، روضة الطالبين للنووي: 10/ 214، مغني المحتاج للشربيني: 4/ 219، المغني: 13/ 26، 28، 33 - 34، الإنصاف للمرداوي: 4/ 117، كشاف القناع: 3/ 33، المحلى لابن حزم: 5/ 341.
[2] انظر شرح صحيح البخاري لابن بطال: 4/ 533. وقد ذكر الإمام ابن بطال - رحمه الله- الخلاف في ذلك بعد نقله الإجماع، فقال:"واتفق الفقهاء أَن لْيسَ للرجل منع زوجته حجة الفريضة، تخرج للحج بغير إذنه، وللشافعى قول أنها لا تخرج إلا بإذنه، وأصح قوليه ما وافق فيه سائر العلماء، وقد أجمعوا أنه لا يمنعها من صلاة ولا من صيام، فكذلك الحج."