فثوب بالصلاة فصلى بالناس, فأرسل إليه الوليد: ما حملك على ما صنعت؟ أجاءك من أمير المؤمنين أمر فسمع وطاعة؟ أم ابتدعت الذي صنعت؟ قال: لم يأتنا من أمير المؤمنين أمر, ومعاذ الله أن أكون ابتدعت, أبى الله علينا ورسوله أن ننتظرك في صلاتنا ونتبع حاجتك" [1] "
فقد صلى عبد الله بن مسعود رضي الله عنه بالناس من غير إذن الوليد بن عقبة والي الكوفة لما أخر الصلاة. [2] وصلى سهل بن حنيف رضي الله عنه الجمعة, وصلى علي بن أبي طالب رضي الله عنه العيد و عثمان رضي الله عنه محصور ولم ينقل أنهما استأذناه. [3]
4 -قياس فروض الأعيان على الصلاة والصوم المفروضين بجامع الفرضية, فكما أن الصلاة والصوم المفروضين لا يتوقفان على إذن أحد, فكذلك سائر فروض الأعيان. [4]
5 -الإجماع على كثير من فروع القاعدة. ومن ذلك:
-الإجماع على عدم اشتراط إذن الإمام والوالدين في حج الفريضة. [5]
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] رواه أحمد 7/ 325 (4298) ؛ والبيهقي في السنن الكبرى 3/ 176 (5313) واللفظ له؛ وعبد الرزاق في المصنف 2/ 383 (3790) ؛ وابن ابي شيبة في مصنفه 1/ 475 (5490) ؛ والطبراني في الكبير 9/ 299 (9500) .
[2] انظر التمهيد لابن عبد البر: 10/ 289، تفسير القرطبي: 18/ 113.
[3] في التمهيد لابن عبد البر (10/ 293) عن محمد بن المنكدر قال صلى أبو أمامة أو سهل بن حنيف وعثمان محصور وعن عبدالله بن مصعب عن مسلم بن عروة عن أبيه قال صلى بالناس يوم الجمعة سهل بن حنيف قال المدائني وأخبرنا ابن جعدة قال صلى سهل بن حنيف وعثمان محصور وصلى يوم العيد علي بن أبي طالب قال وقال جويرية بن أسماء عن نافع قال لما كان يوم النحر جاء علي فصلى بالناس وعثمان محصور. وانظر شرح ابن بطال على صحيح البخاري، التمهيد: 10/ 285 - 289، 293، تفسير القرطبي: 18/ 113.
[4] انظر المجموع للنووي: 8/ 245، المغني: 5/ 35، 13/ 26 - 28.
[5] انظر فتح القدير للكمال بن الهمام: 2/ 407، الكافي لابن عبد البر: 1/ 357، المهذب للشيرازي: 1/ 235، المغني: 5/ 433.