و"إذا"ظرف للحال من غيرها, نحو: إذا جئتني أكرمتك, فقد ربطت إكرامك بمجيئه في جميع الأزمنة حتى إنه لو جاءك في زمان ولم تكرمه استحققت العتب.
و"إذا ما", نحو: إذا ما جئتني أكرمتك, وهي أبلغ من (إذا) وحدها.
و"إذما", وهي (إذ) إن اتصلت بها (ما) , فلا تكون للشرط إلا إذا اتصلت بها (ما) , بخلاف (إذا) فإنها تكو 7 ن شرطا وحدها, ومثال (إذما) : قول الشاعر [1] :
إذما أتيت إلى الرسول فقل له ... حقا عليك إذا اطمأن المجلس
و"كلما", نحو: كلما جئتني أكرمتك, فقد عممت حكم الإكرام بمجيئه في جميع الصور والأحوال. .
يدل لهذه القاعدة عدة أدلة, أهمها:
1 -أن هذه الصيغ إذا أطلقت تبادر وسبق إلى الفهم منها العموم, والتبادر علامة الحقيقة [2] .
2 -أنه يجوز الاستثناء من صيغ الشرط السابقة كلها, فإذا قلت - مثلًا:"من دخل داري أكرمته"جاز الاستثناء فتقول:"إلا فلان", والاستثناء معيار وقرينة العموم [3] .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] البيت لعباس بن مرداس، انظر: خزانة الأدب لعبد القادر البغدادي 9/ 29.
[2] انظر: العقد المنظوم للقرافي ص 449.
[3] انظر: المعتمد لأبي الحسين البصري 1/ 203؛ والعدة لأبي يعلى 1/ 321؛ والتلخيص لإمام الحرمين 2/ 24؛ والمحصول للفخر الرازي 2/ 325؛ والمعالم له ص 84؛ والإحكام للآمدي 1/ 333؛ ومنتهى السول له ص 117؛ والعقد المنظوم للقرافي ص 337، وص 448؛ والحاصل لتاج الدين الأرموي 1/ 508؛ والتحصيل لسراج الدين الأرموي 1/ 346؛ وإرشاد الفحول 1/ 430 ط دار الكتبي.