3 -إذا غاب ناظر الوقف لم تسقط ولايته على الوقف بغيابه ولم يجز لأحد الافتئات عليه بالتصرف فيه إلا بإذنه؛ لأن الغيبة لا تمنع حق الولاية؛ إلا إذا كانت غيبته منقطعة فيُولَّى غيره مكانه لئلا تتعطل مصالح الوقف.
4 -غياب ولي اليتيم والقيم على أموره لا يكون مسقطا لولايته عليه؛ لأن غيبته لا تسقط حق ولايته الثابتة له شرعا, لكن عليه أن ينيب غيره منابه مدة غيابه لئلا يتضرر اليتيم بغيابه.
التطبيق الثاني من القواعد:
775 -نص القاعدة: الأَمْلَاكُ لا تَبْطُلُ بِالغَيْبَةِ عَنِ المَالِكِ [1]
شرح القاعدة:
الأملاك جمع مِلْك وهو الشيء المملوك, والقاعدة تعني أن غيبة ما يملكه الإنسان عنه لا تكون سببا في فواته وخروجه عن ملكه, بل يظل ملكه له ثابتا لا يزول إلا بسبب شرعي صحيح من الأسباب الرافعة لملك الإنسان عن الشيء كالبيع والهبة ونحوهما, أما مجرد الغيبة فلا ترفع الملك.
وسواء في معنى القاعدة أكانت غيبة الشيء عن صاحبه بسبب مشروع أم كانت بسبب غير مشروع, فإذا هربت دابةٌ من صاحبها أو أعارها هو لغيره أو غصبها منه غاصب أو سرقها منه سارق, الكل في ذلك سواء؛ لا تزول يده عنها بسبب غيبتها عنه.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] الذخيرة للقرافي 4/ 186، وانظر: شرح النيل 4/ 524.