ينقسم اللفظ عند جمهور الأصوليين [1] - من حيث الوضوح وعدمه - إلى نصٍّ, وظاهر, ومجمل. فالنصُّ: ما احتمل معنى واحدًا فقط, والظاهر: ما احتمل معنيين فأكثر وترجَّح في أحد معنييه أو معانيه, والمجمل: ما احتمل معنيين فأكثر ولم يترجَّح في أحدها [2] .
ومما يندرج تحت مصطلح النصِّ عند الأصوليين: ألفاظ الأعداد كما يعبر بعض الأصوليين [3] , أو صيغ الأعداد كما يعبر بعضهم [4] , أو أسماء الأعداد كما يعبر أكثرهم [5] , وكلها مصطلحات تدل على معنى واحد, وهو: اللفظ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] والمراد بالجمهور (مدرسة المتكلمين) في مقابل (مدرسة الحنفية) ، وقد وقد تم التعرض لذكر الفروق بين المدرستين فيما يتعلق بتقسيمات الألفاظ في القواعد الأصولية الآتية:"المجمل يحمل على المبين"و"الكلام نص وظاهر ومجمل"، و"المحكم مقدم على ما سواه عند التعارض"و"الدلالات إذا تعارضت قُدِّم الأدل منها فالأدل".
[2] انظر: شرح مختصر الروضة للطوفي 1/ 553 ط: مؤسسة الرسالة الطبعة الأولى 1407 هـ. على أنه يوجد اختلاف في تحديد مصطلحي النص والظاهر وما يدخل تحتهما بين مدرستي الجمهور والحنفية من جهة، وداخل كل من المدرستين من جهة أخرى. انظر في ذلك: شرح اللمع للشيرازي 1/ 449، قواطع الأدلة للسمعاني 2/ 60، التحبير للمرداوي 6/ 2874، التمهيد لأبي الخطاب 1/ 7، أصول الفقه لابن مفلح 3/ 1058 ط: مكتبة العبيكان الطبعة الأولى 1420 هـ، نهاية الوصول لصفي الدين الهندي 5/ 1975، التحصيل لسراج الدين الأرموي 1/ 411 ط: مؤسسة الرسالة 1408 هـ، رفع النقاب عن تنقيح الشهاب للشوشاوي 1/ 324 ط: مكتبة الرشد 1425 هـ، ومرآة الأصول شرح مرقاة الأصول للملا خسرو ص 102 - 103 ط: تركيا 1321 هـ.
[3] مجموع الفتاوى لابن تيمية 31/ 113 ط: دار الوفاء الطبعة الثالثة 1426 هـ.
[4] زاد المعاد لابن القيم 5/ 642.
[5] انظر: التقرير والتحبير لابن أمير الحاج 1/ 267، حاشية العطار على شرح المحلي على جمع الجوامع 2/ 48، إجابة السائل للصنعاني ص 254، كشف الأسرار لعبد العزيز البخاري 3/ 130، الإبهاج لابن السبكي 2/ 208، نهاية الوصول لصفي الدين الهندي 5/ 1736، البحر المحيط للزركشي 4/ 397، شرح التلويح على التوضيح للتفتازاني 2/ 41 - 42، الفروق للقرافي 1/ 46، شرح مختصر خليل للخرشي 3/ 57.