يضر؛ إذ لا أثر للشك بعد الفراغ" [1] , و"لا يضر الشك في نية النسك بعد الفراغ" [2] . غير أن الشافعية استثنوا من ذلك نية الصلاة فقالوا:"لو شك بعد السلام في ترك فرض لم يؤثر على المشهور, نعم إن كان المشكوك فيه هو النية وجبت الإعادة" [3] ؛ وذلك لأن"أحكام النية في نحو الصلاة أغلظ منها في النسك والصوم, وعظم المشقة في هذين" [4] ."
1 -من شك في النية في أثناء الطهارة ولم يتذكر حصولها لزمه استئنافها ; لأن الشك في أصل النية كعدمها [5] .
2 -لو طرأ الشك عليه في أثناء الصلاة هل نوى أم لا؟ ولم يحصل له اليقين؛ فإن عليه استئناف الصلاة إذا لم يكن موسوسا؛ لأن الشك في النية ينافي الجزم المعتبر فيها [6] .
3 -لو شك في نهار رمضان هل نوى الصوم من الليل أو لا, فإن لم يتذكر بطل صومه؛ لأن الشك في أصل النية كعدمها [7] .
4 -لو شك هل نوى الحج أو لم ينو, ولم يتذكر شيئا, لم يحكم بانعقاد حجته؛ لأن الشك في أصل النية كعدمها [8] .
محمد عمر شفيق الندوي
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] أسنى المطالب لزكريا الأنصاري 3/ 369.
[2] بغية المسترشدين لعبد الرحمن باعلوي ص 115.
[3] المنثور للزركشي 2/ 258.
[4] بغية المسترشدين لعبد الرحمن باعلوي ص 115.
[5] انظر: تحفة المحتاج لابن حجر الهيتمي 1/ 241، المغني لابن قدامة 1/ 80، كشاف القناع للبهوتي 1/ 86، الروضة البهية شرح اللمعة الدمشقية للعاملي 1/ 80.
[6] انظر: نهاية المحتاج للشربيني 1/ 542، شرح منتهى الإرادات للبهوتي 1/ 176.
[7] انظر: أسنى المطالب لزكريا الأنصاري 1/ 413، مغني المحتاج للخطيب الشربيني 2/ 149.
[8] انظر: قواعد الأحكام للعز بن عبد السلام 1/ 214.