5 -إذا فات الأصل لم يتصور الجبران [1] (مبيِّنة)
6 -إن فات الشيء المبيع رجع المغبون منهما بقدر الغبن [2] (أخص)
الجابر اسم فاعل من الجبر وهو موضوع في اللغة لإصلاح الشيء بضرب من القهر [3] 1 ويجمع على جوابر ويطلقه الفقهاء على ما كان مشروعًا لاستدراك ما فات من مصالح حقوق الله وحقوق عباده [4] ...
والجبر بهذا المعنى جار في العبادات والأموال والنفوس والأعضاء ومنافع الأعضاء والجراح, فهو أعم من الضمان.
والفائت اسم فاعل من فات يفوت فوتًا الأمر: ذهب ومضى [5] .
وقاعدتنا تقرر أن الجبر يكون بقدر الفائت توخيًا للعدالة حتى لا يتعدى الجابر حد الفائت فيكون فيه ظلم لمن لزمه الجبر أو يقصر عنه فلا يستَوفي صاحبُ الحق الضائع حقَه كاملًا. وبعبارة أخرى فإن تقدير ما يقع به استدراك الفائت, إذا تعين ولم يكن مما وضع له الشارع جابرًا محددًا, يكون بناء على قياس القدر الناقص بالرجوع إلى أصله الكامل أو مشابهه. وهذا ما عبر عنه الشيخ عز الدين بن عبد السلام في معرض بيانه لجبر الفائت من صفات الأموال بقوله:
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] الفروق للكرابسي، الفرق 425، 2/ 11، وصيغتها الأخرى:"الجبران إنما يتصور بعد بقاء الأصل"، الفروق للكرابسي، الفرق 425، 2/ 11.
[2] المحلى لابن حزم 8/ 439.
[3] تاج العروس للزبيدي 10/ 372.
[4] انظر فروق القرافي: الفرق التاسع والثلاثون بين قاعدة الزواجر وبين قاعدة الجوابر 1/ 367 وما بعدها، و (قاعدة) في الجوابر والزواجر: قواعد الأحكام في مصالح الأنام لعز الدين بن عبد السلام 178 - 187.
[5] معجم لغة الفقهاء 337.