يبطل ملكه عن نصيبه بل يخلفه وارثه فيه كالشركاء في الاصطياد إذا مات أحدهم بعد الأخذ. وأما الأصل عند الحنفية فإن الحق يثبت بنفس الإصابة ولا يتأكد إلا بالإحراز [1] .
وقد يعدو الحق الضعيف محله عند بعض الفقهاء لعلة يرونها أقوى يقول ابن عبد البر:"وأما مالك , والشافعي , وسائر أهل الحجاز, فإنهم يرون الشفعة موروثة ; لأنها حق من حقوق الميت, يرثه عنه ورثته [2] ".
وفي الفقه الحنبلي أنه إذا طالب بالشفعة ثم مات فإن حق الشفعة ينتقل إلى الورثة قولا واحدا ذكره أبو الخطاب [3] .
ومجال تطبيق القاعدة يشمل الأبواب الفقهية المتعلقة بإثبات الحقوق.
1 -إذا أراد الشفيع أن يتنازل عن حق الشفعة لغيره ممن لا حق له في المشفوع فيه سقطت شفعته, ولم ينتقل لغيره؛"لأن حق الشفعة لا يحتمل التمليك" [4] . فهي حق ضعيف والحق الضعيف لا يعدو محله.
2 -إذا وهب الواهب ثم أراد الرجوع في هبته فلا حق له في ذلك؛ لأن حق الرجوع حق ضعيف فلا يبقى بعد تصرف الموهوب له, لكراهة الرجوع في الهبة أو تحريمه [5] . والحق الضعيف لا يعدو محله.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] المبسوط للسرخسي 10/ 74.
[2] الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار 7/ 74.
[3] المغني لا بن قدامة 5/ 536، وذكر ابن حزم رحمه الله أنه إن مات الشفيع قبل أن يقول: أنا آخذ شفعتي فقد بطل حقه ولا حق لورثته في الأخذ بالشفعة أصلًا، لأن الله تعالى (إنما جعل الحق له لا لغيره) ، والخيار لا يورث. المحلى 7/ 594.
[4] تبيين الحقائق للزيلعي وحاشية الشلبي 5/ 257.
[5] انظر: المبسوط للسرخسي 14/ 267، موسوعة القواعد الفقهية للبورنو 5/ 131.