فهرس الكتاب

الصفحة 5028 من 19081

يبطل ملكه عن نصيبه بل يخلفه وارثه فيه كالشركاء في الاصطياد إذا مات أحدهم بعد الأخذ. وأما الأصل عند الحنفية فإن الحق يثبت بنفس الإصابة ولا يتأكد إلا بالإحراز [1] .

وقد يعدو الحق الضعيف محله عند بعض الفقهاء لعلة يرونها أقوى يقول ابن عبد البر:"وأما مالك , والشافعي , وسائر أهل الحجاز, فإنهم يرون الشفعة موروثة ; لأنها حق من حقوق الميت, يرثه عنه ورثته [2] ".

وفي الفقه الحنبلي أنه إذا طالب بالشفعة ثم مات فإن حق الشفعة ينتقل إلى الورثة قولا واحدا ذكره أبو الخطاب [3] .

ومجال تطبيق القاعدة يشمل الأبواب الفقهية المتعلقة بإثبات الحقوق.

1 -إذا أراد الشفيع أن يتنازل عن حق الشفعة لغيره ممن لا حق له في المشفوع فيه سقطت شفعته, ولم ينتقل لغيره؛"لأن حق الشفعة لا يحتمل التمليك" [4] . فهي حق ضعيف والحق الضعيف لا يعدو محله.

2 -إذا وهب الواهب ثم أراد الرجوع في هبته فلا حق له في ذلك؛ لأن حق الرجوع حق ضعيف فلا يبقى بعد تصرف الموهوب له, لكراهة الرجوع في الهبة أو تحريمه [5] . والحق الضعيف لا يعدو محله.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] المبسوط للسرخسي 10/ 74.

[2] الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار 7/ 74.

[3] المغني لا بن قدامة 5/ 536، وذكر ابن حزم رحمه الله أنه إن مات الشفيع قبل أن يقول: أنا آخذ شفعتي فقد بطل حقه ولا حق لورثته في الأخذ بالشفعة أصلًا، لأن الله تعالى (إنما جعل الحق له لا لغيره) ، والخيار لا يورث. المحلى 7/ 594.

[4] تبيين الحقائق للزيلعي وحاشية الشلبي 5/ 257.

[5] انظر: المبسوط للسرخسي 14/ 267، موسوعة القواعد الفقهية للبورنو 5/ 131.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت