1 -إذا عقب النية في الصوم أو الاعتكاف أو غيره من العبادات بقوله: إن شاء الله تعالى, فإن نوى التعليق بطلت؛ لأن مبنى النيات على الجزم, وإن قصد التبرك بذكر الله تعالى والاستعانة به فلا تبطل, فالعبرة في ذلك بقصد المتكلم [1] .
2 -إن أخبر المصلي بخبر يسوءه فاسترجع لذلك, أو أخبر بخبر يسره فقال: الحمد لله, أو أخبر بما يتعجب منه فقال: سبحان الله, وأراد جواب المخبر فسدت صلاته, وإن لم يرد جوابه لم تفسد؛ لأن الكلام مبني على غرض المتكلم, فهو إذا قصد به التعجب أو الجواب كان متعجبا أو مجيبا لا مسبحا ولا تاليا [2] .
3 -لو قال: إن فعلت كذا فأنا أحرم, فإن نوى به الإيجاب يكون إيجابا, ولزمه إذا فعل ذلك إما حجة أو عمرة؛ لأنه نوى ما يحتمله لفظه, وإن نوى أن يعد من نفسه عدة, ولا يوجب شيئا؛ كان عدة ولا شيء عليه؛ لأن اللفظ يحتمل العدة؛ والوعد فيه غير ملزم, والكلام مبني على غرض المتكلم [3] .
4 -لو نذر صلاة ونوى أربعا لزمته؛ لأنه نوى ما يحتمله لفظه, لتناول اسم الصلاة للركعتين والأربع, فكأنه قال: لله علي أن أصلي أربع ركعات, والكلام يتقيد بمقصود المتكلم [4] .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] انظر: أسنى المطالب لزكريا الأنصاري 1/ 413؛ تحفة المحتاج للهيتمي 3/ 386؛ حاشية قليوبي على شرح المحلي 1/ 162؛ الأشباه للسيوطي ص 44.
[2] انظر: المبسوط 1/ 201؛ تبيين الحقائق للزيلعي 1/ 157.
[3] انظر: المبسوط 4/ 133؛ بدائع الصنائع للكاساني 5/ 84؛ فتح القدير لابن الهمام 3/ 173.
[4] انظر: رد المحتار لابن عابدين 2/ 32؛ أسنى المطالب لزكريا الأنصاري 1/ 206.