5 -لو كرر لفظ الطلاق بلا عطف, كأن قال لزوجته المدخول بها: أنت طالق طالق طالق, وقال: أردت التوكيد؛ قبل منه؛ لأن الكلام يكرر للتوكيد, فإن قصد الاستئناف, طلقت ثلاثا [1] 3.
6 -لو قال لزوجته: أنت علي كأمي أو مثل أمي, يرجع إلى نيته؛ فإن نوى به الظهار كان مظاهرا, وإن نوى به الكرامة كان كرامة, وإن نوى به الطلاق كان طلاقا؛ لأن اللفظ يحتمل كل ذلك؛ إذ هو تشبيه المرأة بالأم, فيحتمل التشبيه في الكرامة والمنزلة؛ أي أنت علي في الكرامة والمنزلة كأمي, ويحتمل التشبيه في الحرمة؛ ثم يحتمل ذلك حرمة الظهار, ويحتمل حرمة الطلاق, فأي ذلك نوى فقد نوى ما يحتمله لفظه؛ فيكون على ما نوى [2] .
7 -إذا دُعِي إلى طعام, فظنه حرامًا؛ فحلف: لا أطعمه, ثم ظهر أنه حلال, لا شبهة فيه, فإنه لا يحنث بأكله؛ لأن يمينه إنما تعلقت به إن كان حرامًا, وذلك قصده [3] .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] انظر: الأشباه لابن نجيم ص 149؛ رد المحتار 3/ 293؛ التاج والإكليل للمواق 5/ 335؛ مواهب الجليل للحطاب 4/ 60؛ أسنى المطالب في شرح روض الطالب لزكريا الأنصاري 3/ 288؛ تحفة المحتاج لابن حجر الهيتمي 8/ 53؛ الأشباه للسيوطي ص 44؛ المغني لابن قدامة 7/ 369. هذا الحكم في باب الديانة، وأما في باب القضاء فهل يقبل قوله في إرادة التأكيد محل خلاف بين الفقهاء؛ فعند بعضهم لا يقبل قضاء؛ كالحنفية، كما في مصادر الحتفية السابقة، وعند بعضهم يقبل قضاء؛ كما في رواية عند الحنابلة. انظر: الإنصاف للمرداوي 9/ 23.
[2] انظر: المبسوط للسرخسي 6/ 228؛ بدائع الصنائع للكاساني 3/ 231؛ الأم للإمام الشافعي 8/ 307؛ الأشباه للسيوطي ص 45 المغني لابن قدامة 8/ 6؛ الفروع للمرداوي 5/ 486.
[3] إعلام الموقعين لابن القيم 4/ 107.