1 -لا عبرة بالظن البين خطؤه [1] متكاملة
2 -الخطأ مرفوع شرعًا [2] متكاملة
شرح القاعدة:
المراد بالخطأ في هذه القاعدة, هو ما قابل الصواب, قال في لسان العرب:"الْخَطَأُ وَالْخَطَاءُ ضِدُّ الصَّوَابِ, وقد أَخْطَأ" [3] .
ومعنى القاعدة: لا يسوغ البقاء على الخطأ المتحقق والاستمرار فيه و الإصرار عليه, بل يجب الرجوع عنه متى ظهر لصاحبه يقينًا أنه خطأ.
وهذه القاعدة بمثابة مبدأ عام وأصل كلي ليس في هذه الشريعة الغراء فحسب, بل وعند سائر العقلاء كذلك, فلا يتصور أن يكون التمادي في الخطأ بعد ظهوره و تبيُّنه يكون مقبولًا عند أحد من أصحاب الفطرة السليمة, و لا يختلف اثنان في أن الخطأ لا تجوز استدامته شرعًا ولا عرفًا, بل يجب تركه, و تلافي آثاره وتداركها ما أمكن.
والخطأ و إن كان موضوعًا عن المكلفين لا يؤاخذ به شرعًا, إلا أن"تصحيح الفساد والخطأ أمر واجب شرعا متى عرفه الإنسان, سواء أكان ذلك في العبادات: كمن اجتهد في معرفة القبلة وصلى, ثم تبين الخطأ أثناء الصلاة, فيجب تصحيح هذا الخطأ بالاتجاه إلى القبلة, وإلا فسدت الصلاة. أم كان ذلك في المعاملات: كالبيع بشرط مفسد للعقد, فيجب إسقاط هذا الشرط ليصح"
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] المنثور، للزركشي 2/ 353، أشباه السيوطي ص 157، وانظرها في قسم القواعد الفقهية.
[2] تبيين الحقائق، للزيلعي 6/ 54. وبنحوه في بدائع الصنائع، للكاساني 7/ 148، وانظرها في قسم القواعد الفقهية.
[3] لسان العرب، لابن منظور، مادة"خطأ".