فهرس الكتاب

الصفحة 17019 من 19081

التعليل بالمانع لا يتوقف على وجود المقتضِي. وذهب بعضهم إلى أن التعليل بالمانع يتوقف على وجود المقتضِي [1] .

والوصف الوجودي المانع من الحكم قد يكون مانعًا منه ابتداءً لا دوامًا, ويسمى دافعًا. مثل: العدة فإنها تمنع النكاح ابتداءً فلا يصح العقد على المعتدة ما بقيت في العدة, ولا تمنع دوامًا فإن المرأة إذا وُطئت وطء شبهة وهي معقود عليها لم ينفسخ نكاحها بذلك.

وقد يكون مانعًا من الحكم دوامًا, وليس مانعًا منه ابتداءً. مثل: الطلاق فإنه يمنع دوام النكاح, ضرورةَ ارتفاع النكاح بالطلاق البائن. ولا يمنع منه ابتداء؛ فإن المطلقة يُعقد عليها بعد انتهاء العدة. ويسمى هذا المانع رافعًا.

وقد يكون مانعًا من الحكم ابتداءً ودوامًا, ويسمى دافعًا ورافعًا. مثل: الرضاع فإنه يمنع من النكاح ابتداءً كما يمنع منه دوامًا, فالشخص لا يَعقد ابتداءً على أخته من الرضاع, وإذا عقد على امرأة ثم تبيَّن له أنه رضع عليها فُسِخ العقد. [2]

أدلة القاعدة:

أولا: أدلة جواز تعليل الحكم الوجودي بالوصف العدمي:

1 -أنه كما يجوز أن تكون الأحكام تارة إثباتًا وتارة نفيًا؛ فكذلك يجوز أن تكون عِلَلُها تارة إثباتًا وتارة نفيًا؛ لأن الأحكام تترتَّب على العِلَل. [3]

2 -أن الحكم قد يدور مع بعض العدميات وجودًا وعدمًا, ومثاله: عدم السبب الشرعي الناقل للملك موجِب لحرمة الانتفاع بما وضِعت اليد

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] انظر: مفتاح الوصول للتلمساني ص 139؛ وأصول الفقه لأبي النور زهير 4/ 135.

[2] أصول الفقه أبو النور زهير 4/ 137 ط: المكتبة الأزهرية للتراث 2004 م.

[3] التمهيد لأبي الخطاب 4/ 49 ط: جامعة أم القرى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت