فهرس الكتاب

الصفحة 18522 من 19081

ونشير إلى أن الحقيقة أنواع, فهي: إما لغوية, أو عرفية, أو شرعية. فاللغوية هي: اللفظ المستعمل فيما وضع له أولا في اللغة, كالإنسان للحيوان الناطق. والعرفية: هي اللفظ المستعمل فيما وضع له بعرف الاستعمال, كالدابة لذوات الأربع. والشرعية هي: اللفظ المستعمل فيما وضع له أولا في الشرع, كاسم الصلاة, والزكاة للأفعال المخصوصة [1] .

وهذه الأنواع الثلاثة تتعدد بتعدد الواضع لها, لغة أو شرعا أو عرفا, وعليه: فالتبادر في كل نوع منها يكون بحسبه ومن شخص مؤهل له, فاللغوية تبادرها يكون من سامع يفرق بين الوضعيات والعرفيات, والعرفية مثلا تكون من شخص يألفها ويعتادها في الاستعمال, وهكذا [2] .

أدلة القاعدة: يستدل للقاعدة بوجوه من المعقول, منها:

1 -أن الحقيقة هي الأصل والراجح والغالب في الكلام, والمجاز على خلاف ذلك, والعمل بالأصل والراجح والغالب مقدم وسابق على ما سواه, لذلك سبق فهم الحقيقة [3] .

2 -أن الحقيقة لا تحتاج إلى قرينة لفهم المراد, والمجاز محتاج إلى القرينة, والذي لا يحتاج سابق على ما يحتاج [4] .

3 -أن الحقيقة تحتاج إلى أمرين فقط: أن يكون اللفظ موضوعا في اللغة لهذا المعنى, وأن يستعمل فيه. والمجاز يحتاج أربعة أمور: أن يكون

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] انظر: شرح مختصر الروضة 1/ 488، 489.

[2] انظر: شرح مختصر الروضة 1/ 488، 489، و 1/ 517.

[3] انظر: المعالم في علم أصول الفقه للرازي ص 41؛ وأصول الفقه لأبي النور زهير 2/ 56.

[4] انظر: نشر البنود 1/ 112؛ والمصفي لابن الوزير ص 576؛ وأصول الفقه لأبي النور زهير 2/ 56.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت