فهرس الكتاب

الصفحة 12911 من 19081

وهذا الضابط في أحكام الحريم, وهو يبين مالا تشمله أحكام الحريم من الأراضي والدور.

والمعنى الإجمالي فيه: أن الدور والأراضي ونحوها, إذا لم يكن حولها موات غير مملوك لأحد, وذلك بأن كان جميع ما حولها مملوكا منتفعا به, فإن هذه الدور والأراضي لا يكون لها حريم, بمعنى ليس لها حقوق ولا مرافق خاصة, فقوله:"لا حريم له"ليس على إطلاقه, وإنما المعنى ليس لها حريم مختص بأحد, وقد يكون لها حريم مشترك, وذلك كالعرصة بين الدور؛ فإنها ليست مختصة بدار أحد من سكان هذه الدور, بل لكل واحد منهم أن ينتفع بما كان بإزاء داره ما لم يضر بجيرانه, هذا هو المعروف بالحريم المشترك, ولذلك قرر الفقهاء أن الدور المتلاصقة لا حريم لها؛ إذ لا أولوية لبعضها على بعض [1] .

وهذا الضابط معمول بمقتضاه لدى عامة الفقهاء, مرعي عندهم فيما أوردوه من تطبيقات, وإن كان هناك اختلاف فمحله الفروع والجزئيات على ما هو الشأن في أكثر الضوابط الفقهية [2] .

أدلة الضابط:

1 -لأنه لا مرجح لبعض أصحاب الأراضي العامرة على بعض ولا أولوية [3] .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] انظر: مغني المحتاج 3/ 500، روض الطالب مع أسنى المطالب 2/ 446، حاشية القليوبي على شرح المحلي على المنهاج 3/ 91، شرح منتهى الإرادات للبهوتي 2/ 367، الإنصاف للمرداوي 6/ 272.

[2] انظر: درر الحكام في شرح مجلة الأحكام لعلي حيدر 3/ 280، منح الجليل لعليش 8/ 77 - 78، حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 4/ 68، نهاية المحتاج للرملي 5/ 337، كشاف القناع للبهوتي 4/ 192، البحر الزخار لابن المرتضى 5/ 71

[3] انظر: تحفة المحتاج لابن حجر الهيتمي 6/ 209، الغرر البهية لزكريا الأنصاري 3/ 358.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت