قول الله تعالى: {وَمَن قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطًَا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ إِلَّا أَن يَصَّدَّقُوا} [النساء 2] وقوله: {وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِن نِّسَائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِن قَبْلِ أَن يَتَمَاسَّا} [المجادلة] قال ابْن عباس {فإِن كَانَ مِن قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكُمْ وَهُوَ مُؤْمِنٌ} قَال: /يكون الرجل مؤمنًا ويكون قومه كفارًا فلا دية له ولكن عتق رقبة مؤمنة {وَإِن كَانَ مِن قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُم مِّيثَاقٌ} قَال عهد {فَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ وَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ} [1] وفي الحديث:"من أعتق رقبة أعتق الله بكل عضو منها عضوا منه من النار" [2] , وحديث:"من أعتق نسمة أعتق الله بكل عضو منها عضوًا منه من النار, ومن أعتق نسمتين أعتق الله بكل عضوين منها عضوا منه من النار" [3] , وعن نافع مولى ابن عمر: أن عبد الله بن عمر كان يقول:"مَنْ حَلَفَ بيمين فوَكَّدها, ثم حَنث فعليه عتق رقبة ...." [4] , وعن عطاء"أنهم قالوا فيمن أصاب جنينًا إن عليه عتق رقبة مع الغرة" [5] , فمن خلال استقراء هذه النصوص وغيرها, والتي تأمر بعتق الرقاب يحصل العلم بأن حصول الحرية وتعميمها وإبطال العبودية من أهم مقاصد الشريعة, ولذلك قالوا:"الشارع متشوف إلى الحرية". [6]
2 -الآيات والأحاديث التي حثت على بذل المال وإنفاقه والإحسان إلى الفقراء وغيرهم, وحذرت من كنزه وعدم تزكيته ونهب أموال الأمة,
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] رواه البيهقي.
[2] رواه البخاري 8/ 145 (6715) ، ومسلم واللفظ له 2/ 1147 (1509) .
[3] رواه عبد الرزاق في المصنف 1/ 52 (154) وعبد بن حميد 1/ 125 (302) من حديث عمرو بن عبسة رضي الله عنه.
[4] رواه مالك في الموطأ 2/ 479 (12) ، والسنن الكبرى 10/ 96 (19980) .
[5] رواه ابن أبي شيبة في المصنف 3/ 78 (12270) .
[6] قاعدة فقهية سبق بيانها في موضعها من هذه المعلمة.