فهرس الكتاب

الصفحة 3208 من 19081

ثانيا: تطبيقات هي قواعد فقهية:

التطبيق الأول من القواعد:

174 -نص القاعدة: إذَا كَان قَصْدُ المُتَحَايِل مُنَاقِضًا لقَصْدِ الشَّارِعِ عُومِل بنقيضِ قَصْدِه [1]

ومن صيغها:

يعامل الشرع الناس بنقيض غرضهم الفاسدِ المتحيَّلِ على الوصول إليه بما ظاهره الصحة [2]

الحيلة في اللغة: الحذق في تدبير الأمور وهو تقليب الفكر حتى يهتدي إلى المقصود [3] , وهي بهذا المعنى تكون جائزة وتكون غير جائزة, إلا أن أكثر استعمالها فيما فيه خبث, كما يقول الراغب الأصبهاني [4] , ولذلك إذا أطلقها الفقهاء فإنهم يقصدون بها المحرم منها, وهي - أي الحيل المحرمة - كما عرفها الشاطبي: تقديم عمل ظاهر الجواز [5] لإبطال حكم شرعى وتحويله في الظاهر إلى حكم آخر, فمآل العمل فيها خرم قواعد الشريعة في الواقع [6]

فالمراد بالقاعدة أن من توسل بعمل ظاهره الجواز إلى مقصود فاسد يبتغيه بعمله هذا - كان سعيه باطلا وعوقب بنقيض قصده الفاسد فجلب عليه عمله

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] انظر: إعلام الموقعين لابن القيم 3/ 156، ونظرية التعسف للدريني ص 205.

[2] انظر: النوازل الجديدة الكبرى للوزاني 4/ 521.

[3] المصباح المنير للفيومي مادة (ح و ل) والتوقيف على مهمات التعاريف للمناوي ص 303.

[4] المفردات في غريب القرآن للراغب الأصفهاني مادة (ح و ل) .

[5] هذا هو الكثير الغالب؛ أن يكون العمل في الحيلة جائزا، لكن أحيانا يكون الفعل محرما، كمن يقتل مورثه يتعجل بذلك ميراثه، وكمن ترتد لتبين من زوجها.

[6] الموافقات للشاطبي 4/ 201، وأما الحيل التي لا تهدم أصلًا شرعيًا، ولا تناقض مصلحة شهد الشرع باعتبارها بل يقصد بها أخذ حق، أو دفع باطل فهي جائزة غير باطلة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت