1 -لو دعا الإمام الأمة لنصرته من البغاة يجب عليهم أن ينصروه إذا كان عندهم قدرة [1] ؛ لأن طاعة الإمام فيما ليس بمعصية واجبة/ 1.
2 -إذا وضعت الدولة تدابير وتشريعات لتحقيق مصلحة الجماعة فخالفها المكلف فإنه يؤاخذ قضاء وديانة؛ كما لو اتخذت السلطة العامة قرارا بمنع التدخين في الأماكن العامة فيأثم من يتعاطاها لمخالفة القوانين -بقطع النظر عن حرمة التدخين [2] .
3 -قال الكاساني من الحنفية: لو أمرهم بشيء لا يدرون أينتفعون به أم لا, فينبغي لهم أن يطيعوه فيه إذا لم يعلموا كونه معصية؛ لأن اتباع الإمام في محل الاجتهاد واجب, كاتباع القضاة في مواضع الاجتهاد [3] ؛ لأن طاعة الإمام فيما ليس بمعصية لازمة/ 1.
4 -إن أمر السلطان شخصا بأن يقتل آخر بغير حق, وكان المأمور يعلم أن القتل بغير حق, ففعل, فالقصاص على القاتل؛ لأنه غير معذور في فعله؛ ولأن طاعة الإمام إنما تجب فيما لا يخالف أحكام الشرع, أما إذا لم يعلم المأمور أن القتل بغير حق فالقصاص على الآمر؛ لأن المأمور معذور لوجوب طاعة الإمام في غير المعصية/ 1 [4] .
5 -إن أمر الحاكم شخصا بأخذ مال آخر أو بيع متاعه ظلما, لم يسع المأمور أن يفعل [5] ؛ لأن طاعة الإمام إنما تجب فيما لا إثم فيه.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] بدائع الصنائع للكاساني 7: 140.
[2] تحفة المحتاج، لابن حجر الهيتمي 3/ 68، نشر: دار إحياء التراث العربي.
[3] بدائع الصنائع للكاساني 7: 100.
[4] انظر: كشاف القناع للبهوتي 5: 518.
[5] انظر: تبصرة الحكام لابن فرحون 2: 174.