بمعنى واحد, فإن كل من يأمر بحق, وكان عادلا فهو أمير الشرع, لأنه تولى بأمره وبشريعته, ويؤيده توحيد الجواب في الروايتين بقوله عليه السلام:"فقد أطاعني". وهذا يدل على استقرار مفهوم سيادة الشرع, وأن سلطة ولي الأمر مستمدة من تنفيذها للحق والعدل المتمثل بأوامر الشريعة ولذا وجبت طاعته.
3 -قال رسول الله ("السمع والطاعة على المرء المسلم فيما أحب وكره ما لم يؤمر بمعصية فإذا أمر بمعصية فلا سمع ولا طاعة" [1] والنص واضح في وجوب السمع والطاعة ولو كره ذلك المأمور كما يدل النص على أن ما يصدر من قرارات مخالفة للشريعة تعد باطلة, وتعطي للمكلف الحق في عدم تنفيذها.
4 -أمر رسول الله (رجلا من الأنصار على سرية فغضب على من معه, فقال: ألستم تعلمون أنني أميركم؟ قالوا: بلى! فأمرهم أن يوقدوا نارا, فيدخلوها, فقالوا: إنما اتبعنا النبي (فرارا من النار, فلما علم رسول الله (بالحادثة قال:"لو دخلوها ما خرجوا منها, إنما الطاعة في المعروف" [2] والنص شاهد لتدبير أمير صدر غير مستوف للمعايير الشرعية من تحري مصلحة الجماعة, فاعتبره الصحابة قرارا باطلا فم يطيعوه وأقرهم الرسول (على ذلك.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] رواه البخاري بهذا اللفظ 9/ 63 (7144) واللفظ له؛ ومسلم 3/ 1469 (1839) كلاهما عن عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله عنهما
[2] رواه البخاري 5/ 161 (4340) و 9/ 63، 88 (7145) (7257) ؛ ومسلم 3/ 1469 (1840) ، من حديث علي بن أبي طالب رضي الله عنه.