فهرس الكتاب

الصفحة 7640 من 19081

لك, وإن أصبته بعدما قسم أخذته بالقيمة" [1] . ووجه الدلالة من هذه الأحاديث أن فيها مراعاة الحقين عند الإمكان, ففي الأول مراعاة حق الفقراء و حق أرباب الأموال, و في الثاني مراعاة حق رب الأرض و حق الغاصب [2] , و في الثالث مراعاة حق الغانمين وحق أرباب الأموال. [3] "

2 -قوله - صلى الله عليه وسلم:"لا ضرر و لا ضرار في الإسلام" [4] . هذا الحديث يدل على وجوب الوفاء بالحقين عند الإمكان؛ لأنه منع من الضرر و الإضرار, ولاشك أن عدم مراعاة الحقين مع إمكانها فيه إضرار بصاحب أحد الحقين, فكان محرمًا, و كانت مراعاة الحقين و المصلحتين واجبة

3 -و يدل لها من المعقول أن الحق الواجب لا سبيل إلى إسقاطه إلا برضا صاحبه, أو بالإبراء منه, فكانت رعايته واجبة مهما أمكن

1 -لو استعار أرضًا ليزرعها لم تؤخذ منه حتى يحصد الزرع, بل تترك في يده بطريق الإجارة بأجر المثل, وقَّتَ أو لم يُوَقِّت؛ لأن الزرع له نهاية معلومة, وفي الترك مراعاة الحقين, فإنه لما كان الترك بأجر لم تفت منفعة أرضه مجانًا ولا زرع الآخر [5]

2 -لو اشترى المضارب ببعض المال دارًا في قيمتها فضل على رأس المال فباع رجل إلى جنبها دارًا, وفي يد المضارب من مال المضاربة

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] ذكره ابن عبد البر في الاستذكار 5/ 56.

[2] انظر: الكافي في فقه ابن حنبل 2/ 399 - 400.

[3] انظر: المغني 9/ 218.

[4] سبق تخريجه آنفًا.

[5] انظر: تبيين الحقائق 12/ 254؛ العناية 12/ 256.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت