فهرس الكتاب

الصفحة 3446 من 19081

أدلة القاعدة:

1_ قول النبي صلى الله عليه وسلم:"إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى ..." [1] . ووجه الاستدلال: أن يقين المكلف داخل في حيز نيته؛ فمن حلف على شيء أنه ما فعله وهو مستيقن ذلك. وحلف غيره على أنه فعله وهو مستيقن أيضًا. فإن كلًا منهما يعامل على نيته, ونية كل منهما هي ما استيقنه, ومن ثَمَّ روعي قصد المكلف في أقواله وأفعاله كما تقدم في قاعدة:"الأعمال بالنيات".

2_ يستدل لها من المعقول بأن يقين الإنسان ظن بالنسبة لغيره, فمعارضة يقين الإنسان بيقين غيره كمعارضة اليقين بالظن, لذلك وجب على الإنسان العمل بيقينه, لأنه في اعتقاده هو اليقين, ولا يلتفت إلى يقين غيره لأنه في اعتقاده ظن. واليقين مقدم على الظن ولا ينتقض به. ومن هنا يمكن الاستدلال أيضًا بقاعدة:"اليقين لا يزول بالشك"لأن يقين الغير بمنزلة الشك, فلا يزول به يقين الإنسان.

1_ إذا تناقض حالفان بأن حلف كل منهما على عكس ما حلف عليه الآخر, كأن رأيا طائرًا في السماء, فحلف أحدهما على أنه غراب, وحلف الآخر على أنه حدأة. وكان كل منهما على يقين مما حلف عليه, فلا حنث عليهما ولا تلزمهما كفارة, لأن كلًا منهما مخاطب بيقينه ومكلف به [2] .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] رواه البخاري في مواضع 1/ 6 (1) ، 1/ 20 (54) ، 3/ 145 - 146 (2529) ، 5/ 56 - 57 (3898) ، 7/ 3 - 4 (5070) ، 8/ 140 (6689) ، 9/ 22 - 23 (6953) ؛ ومسلم 3/ 1515 - 1516 (1907) / (155) كلاهما عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه.

[2] انظر: فتح العلي المالك لعليش المالكي 2/ 38.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت