ونص المالكية على لزوم بيع المشار إليه إذا سمي باسمه العام وأولى إذا لم يسم [1] ؛ واعتبار الحنابلة أن مشاهدة المبيع المشار يحصل بها العلم به بأبلغ طرقه [2] .
ومجال تطبيق القاعدة يشمل المعاملات والعادات.
لأن الإشارة تقطع شركة الأغيار [3] لأنها بمنزلة وضع اليد على الشيء, ويحصل بها كمال التمييز [4] .
تطبيقات القاعدة:
1 -إذا كان المدعى فيه عينًا بيد المدعى عليه, كلف إحضارها لمجلس القضاء ليشير إليها بالدعوى؛ لأن الإعلام بأقصى ما يمكن شرط وذلك بالإشارة في المنقول؛ لأن النقل ممكن, والإشارة أبلغ في التعريف حتى قالوا في المنقولات التي يتعذر نقلها كالرحى ونحوه حضر الحاكم عندها أو بعث لها أمينا [5] .
2 -إذا كان المبيع حاضرًا مشارًا إليه في مجلس العقد بحيث يراه المشتري ويدركه يتعين ويقع البيع فيه لازمًا من حيث الأوصاف فلا يستطيع المشتري أن يفسخ العقد دون رضى البائع بحجة أنه لم يلائم حاجته,
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] انظر: الفواكه الدواني للنفراوي 2/ 81.
[2] انظر: المغني لابن قدامة 4/ 97.
[3] تبيين الحقائق للزيلعي 3/ 139، والأغيار جمع غير، ومعنى عبارة الزيلعي: أن الإشارة إلى الشيء تعينه وتمنع كل ما سواه أن يشركه في أن يكون مقصودًا مرادًا.
[4] العناية شرح الهداية للبابرتي 5/ 22.
[5] انظر: الهداية شرح البداية للمرغياني 3/ 155.