فهرس الكتاب

الصفحة 13673 من 19081

بالوصية للوارث, وبالزيادة على الثلث [1] .

قال الشيخ أحمد عبد الرحيم شاه ولي الله الدهلوي في كتابه"حجة الله البالغة"عند قوله صلى الله عليه وسلم"إن الله أعطى لكل ذي حق حقه فلا وصية لوارث"ما نصه:"لما كان الناس في الجاهلية يضارُّون في الوصية ولا يتبعون في ذلك الحكمة الواجبة, فمنهم من ترك الحق, والأوجب مواساته واختار الأبعد برأيه الأبتر, وجب أن يسد هذا الباب, ووجب عند ذلك أن يعتبر المظان الكلية بحسب القرابات دون الخصوصيات الطارئة بحسب الأشخاص, فلما تقرر أمر المواريث قطعا لمنازعتهم, وسدا لضغائنهم, كان من حكمته ألا يسوغ الوصية لوارث, إذ في ذلك مناقضة للحد المضروب [2] ".

ومن هنا يؤخذ من مقاصد الشريعة النبيلة السامية عدم جواز إدخال الوحشية على الأولاد وسائر الأقارب بإيثار بعضهم لا في الحياة ولا بعد الممات إلا إذا وجد سبب وجيه يقره الشرع والعقل [3] .

وخلاصة الضابط: أن الوصية للوارث لا تجوز ولا تصح بحال ما دام متصفا بذلك الوصف حتى موت الموصي, فإذا زال عنه وصف الوراثة بأي مزيل قبل موت الموصي, صحت الوصية له لأن الحكم يزول بزوال علته.

أدلة الضابط:

1 -الضابط دليل على نفسه لأنه حديث شريف.

2 -أجمعت الأمة قولا وعملا على أن الوصية للوارث لا تجوز إذا لم يجزها الورثة [4] .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] انظر: حاشية الشلبي 7/ 376، الجوهرة النيرة 2/ 287.

[2] حجة الله البالغة لولي الله الدهلوي ص 667.

[3] انظر: كتاب ميثاق الأسرة في الإسلام ص 417 - طبعة خاصة بالعلماء للتنقيح.

[4] انظر: السنن الكبرى للبيهقي 6/ 264، المنتقى شرح الموطأ 4/ 83، شرح ابن بطال 15/ 164، التمهيد لابن عبد البر 13/ 265، التاج والإكليل للمواق 6/ 232 هذا الإجماع باعتبار رأي مذاهب أهل السنة، وقد خالفه الزيدية فقالوا: تجوز الوصية للوارث. انظر: البحر الزخار 6/ 309، شرح الأزهار 4/ 516.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت