فهرس الكتاب

الصفحة 9058 من 19081

الملك بالقبض, سواء أكان الفساد في أصل العقد أم كان في علقة من علائقه, كما تفيده القاعدة:"فساد السبب لا يمنع وقوع الملك بالقبض" [1] , إلا أنه ملك خبيث غير لا زم, وكذلك يفيد الضمان في الحالتين؛"ففاسد كل عقد كصحيحه في الضمان وعدمه" [2] .

وهذه القاعدة تمثل مذهب الحنفية المبني على نظرية التفريق بين الفساد والبطلان, فالفاسد عندهم غير الباطل, بخلاف الجمهور. ثم إن الفساد عندهم على درجتين, يختلف حكم أحدهما عن الآخر على التفصيل السابق, ووافقهم المالكية على ذلك في بعض الصور, فالفساد الذي يكون في شرط زائد يمكن إزالته عندهم, بخلاف ما إذا كان في صلب العقد, ولم نقف على من وافقهم على ذلك من المذاهب الأخرى.

ومجال تطبيق هذه القاعدة يشمل عقود التمليكات المالية بكافة أنواعها.

أدلة القاعدة:

لأن الفساد الواقع في صلب العقد, راجع إلى أحد البدلين, ولا قوام للعقد إلا بهما, فكان الفساد قويًا, فيقوى أثره, ولا يحتمل الإسقاط والتصحيح إلا بالاستقبال. وإن كان الفساد غير راجع إلى أحد البدلين, لم يكن قويًا, فيضعف أثره ويحتمل السقوط [3] .

تطبيقات القاعدة:

1 -إذا باع شيئًا بألف درهم ورطل من خمر, فسد البيع, ولو أخرجا منه

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] المبسوط للسرخسي 24/ 54.

[2] المنثور للزركشي 3/ 8.

[3] انظر: المبسوط 24/ 94، بدائع الصنائع 5/ 300، الهداية مع العناية 6/ 465، تبيين الحقائق للزيلعي 4/ 64.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت