الحنفي ... على أن المتأخرين من فقهاء الحنفية لحظوا سيئات النتائج وإضاعة الحق التي تؤدي إليها نظرية عدم ضمان منافع المغصوب" [1] ."
1 -لأن الأجر يستلزم عدم التَّعَدِّي, والضمان يستلزمه, وتنافي اللوازم يدل على تنافي الملزومات. [2]
2 -ولأنه بالضمان ملك المضمون, ولا يوجب عليه الأجر بسبب الانتفاع بملك نفسه [3]
3 -ولأن الضمان إنما يكون بالتعدي, والتعدي على مال الغير غصب له أو كالغصب, ومنافع المغصوب غير مضمونة؛ لأن المنافع معدومة, وعند وجودها فهي أعراض غير باقية, وإنما تقوم أي النافع بعقد الإجارة على خلاف القياس؛ لمكان الحاجة الضرورية إليها, وعقد الإجارة لا يبقى مع صيرورة المستأجر ضامنا, بل يرتفع؛ إذ لا يمكن اعتباره مستأجرا أمينا وغاصبا ضمينا في آن واحد؛ لتنافي الحالتين. [4]
تطبيقات الضابط:
1 -من استأجر دابة ثم جحد الإجارة في بعض الطريق, وجب عليه أجر ما ركب قبل الإنكار, ولا يجب لما بعده عند أبي يوسف ; لأنه
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] المدخل إلى نظرية الالتزام العامة ص 218.
[2] العناية شرح الهداية للبابرتي 9/ 90.
[3] العناية شرح الهداية للبابرتي 9/ 90.
[4] انظر بدائع الصنائع للكاساني 4/ 213 وغيرهما؛ القواعد والضوابط الفقهية في الضمان المالي للدكتور حمد الهاجري 2/ 667.