فهرس الكتاب

الصفحة 8255 من 19081

الأول تضمين المؤدِّب إذا هلك عن فعله المعتاد هلاك المؤدَّب عند الشافعية, ومن الثاني عدم تضمين المضطر إذا أكل مال غيره - إن لم يكن له مال حاضر - عند الظاهرية, كما هو مفصل عند قاعدة"الاضطرار لا يبطل حق الغير", والله تعالى أعلم.

أدلة القاعدة:

1 -حديث يعلى بن أمية رضي الله عنه قال:"أتى النبي صلى الله عليه وسلم رجل وقد عض يد رجل فانتزع يده فسقطت ثنيتاه يعني الذي عضه قال فأبطلها النبي - صلى الله عليه وسلم - وقال: أردت أن تقضمه كما يقضم الفحل [1] ؟!".

2 -عن أبي هُريرة - رضي الله عنه - قال: جاء رجُلٌ إلى رسُول اللّه - صلّى اللّهُ عليه وسلّم - فقال: يا رسُول اللّه أرأيت إن جاء رجُلٌ يُريدُ أخذ مالي؟ قال: فلا تُعطه مالك. قال: أرأيت إن قاتلني؟ قال: قاتلهُ. قال: أرأيت إن قتلني؟ قال: فأنت شهيدٌ. قال: أرأيت إن قتلتُهُ؟ قال: هُو في النّار [2] "."

وجه الدلالة من الحديثين أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أهدر ضمان المعتدي, ولم يوجب على من كان يدافع عن نفسه أو ماله شيئًا [3] , وما ذاك إلا لأن الاعتداء يجوز دفعه شرعًا, فأهدر ما ترتب عليه.

3 -عن أبي هريرة - رضي الله عنه - مرفوعًا:"لو أن امرأ اطلع عليك بغير إذن فخذفته بعصاة ففقأت عينه, لم يكن عليك جناح [4] ,".

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] رواه البخاري 6/ 2526 (6498) ؛ ومسلم 3/ 1300 (1673) .

[2] رواه مسلم في صحيحه 1/ 124 (140) .

[3] انظر: المحلى 11/ 13؛ سبل السلام 3/ 262.

[4] رواه البخاري 9/ 11 (6902) ؛ ومسلم 3/ 1699 (2158) / (44) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت