في ختام البحث يسوغ القول: إن ضبط الأحكام بوضع حدود ومعايير لها يعد من أجلِّ خصائص التشريع الإسلامي, كما يتبين ذلك بالنظر في جملة كبيرة من النصوص الشرعية, وذلك لحماية الأحكام الشرعية من الشتات وتحصينها من الاضطراب.
وبما أنه قد ظهرت معالم الضبط في أحكام الشرع كما تقدم, فبالأولى كثرة المسائل المنتشرة المستنبطة في الاجتهادات تستدعي الضبط والحصر.
وبالإضافة إلى ما نوهنا به من أهمية الضبط في الفقه بوجه عام, ينبغي أن تسترعى الأنظار إلى جوانب تتمثل فيها أهمية الضوابط الفقهية وجدارتها بالاهتمام في هذا المشروع, وهي تتلخص في النقاط الآتية:
1 -الضوابط تمكن الفقيه من ضبط الخلاف المذهبي الذي قد تتشعب فيه الآراء بين أئمة المذهب, فيطوى ذلك تحت عبارات جامعة.
ومثال ذلك الضابط الذي حرره العلامة ابن شاس المالكي عقب عرضه مسائل الآجال في الديون والمقاصة فيها, ونصه:
"والضابط لهذا الباب: أن ما حل أو كان أقرب حلولا, كالمقبوض"