فهرس الكتاب

الصفحة 7064 من 19081

الشافعية في صور قليلة يعد بعضها استثناءً لقاعدة"الإكراه يسقط أثر التصرف فعلًاكان أم قولًا"كما سيأتي في التطبيقات.

أدلة القاعدة:

استدل القائلون بأن كل ما لا يحتمل الفسخ لا يؤثر فيه الإكراه بما يأتي:

1 -ما رواه حذيفة بن اليمان رضي الله عنه , قَالَ: ما منعني أن أشهد بدرًا إلا أني خرجت أنا وأبي حسيل, قال: فأخذنا كفار قريش, قالوا: إنكم تريدون محمدًا, فقلنا: ما نريده, ما نريد إلا المدينة, فأخذوا منا عهد الله وميثاقه لننصرفن إلى المدينة, ولا نقاتل معه, فأتينا رسول الله صلى الله عليه وسلم, فأخبرناه الخبر, فقال:"انصرفا, نفي لهم بعهدهم, ونستعين الله عليهم" [1] . قال الإمام أبو جعفر الطحاوي - رحمه الله:"فكان في هذا الحديث ما قد دل على أن اليمين على الإكراه تلزم كما تلزم على الطواعية" [2] وقال في موضع آخر:"فلما منعهما رسول الله صلى الله عليه وسلم من حضور بدر, لاستحلاف المشركين القاهرين لهما, على ما استحلفوهما عليه, ثبت بذلك أن الحلف على الطواعية والإكراه سواء, وكذلك الطلاق والعتاق" [3]

2 -القياس على الهزل, وذلك أن هذه التصرفات تصح ولا تبطل مع الهزل, مع أنه يعدم الاختيار بالحكم, فلأن لا تبطل بما لا يعدم الاختيار -وهو الإكراه- أولى. [4]

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] رواه مسلم 3/ 1414 (1787) .

[2] شرح مشكل الآثار للطحاوي 2/ 129.

[3] شرح معاني الآثار للطحاوي 3/ 97.

[4] انظر: الاختيار لتعليل المختار للموصلي 2/ 113، البناية شرح الهداية للعيني 11/ 66، الدر المختار للحصكفي مع حاشية ابن عابدين 6/ 139، البحر الرائق لابن نجيم 8/ 85، لسان الحكام لابن الشحنة 1/ 313.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت