فهرس الكتاب

الصفحة 6280 من 19081

يكون في حكم العادم للمثل, ويجوز له دفع قيمة الشيء الذي أتلفه.

وهذه القاعدة بالإضافة إلى تفرعها عن القاعدة السابقة هي متفرعة عن قاعدة:"الضمان بقدر التالف" [1] التي تفيد أن الضمان لا بد فيه من المساواة بين المتلف وبدله, فإذا زاد ثمن التالف عن المثل زيادة فاحشة لم يبق المثل مساويا للمتلف, فكانت القيمة هي المتعينة.

وقد اختلف الفقهاء في ذلك, فذكر الزركشي في الصور التي يضمن فيها المثلي بالقيمة: أن لا يوجد مثل المتلف إلا بأكثر من ثمن مثله, فلا يلزمه تحصيله, ويصير كالعدم [2] , وذكر البهوتي من الحنابلة أنه إن أعوز مثلي المتلف بسبب الغلاء فالواجب قيمة مثله يوم إعوازه [3] .

وخالف الإمامية في قول فقالوا يشترط لجواز الانتقال إلى القيمة أن تبلغ الزيادة عن ثمن المثل إلى حد الإجحاف [4] .

ومن تطبيقاتها:

1 -إذا تلف المغصوب الذي له مثل, ولم يوجد مثله إلا بأكثر من ثمنه المعتاد, فلا يكلف تحصيله على الأصح عند الشافعية؛ لأن الشيء المتلف لا يضمن بأكثر من ثمن مثله, وتلزمه قيمته [5] .

2 -إذا أشرفت سفينة فيها متاع وركاب على الغرق, وخيف الهلاك, فألقى بعضهم متاع غيره في الماء دون إذن منه, ضمنه بمثله إن كان

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] إحكام الأحكام شرح عمدة الأحكام لابن دقيق العيد 2/ 118. وانظر القاعدة بلفظها في قسم القواعد الفقهية.

[2] انظر: المنثور للزركشي 2/ 337.

[3] انظر: شرح منتهى الإرادات للبهوتي 2/ 318.

[4] انظر: تحرير المجلة لكاشف الغطاء 1/ 327 - 328.

[5] انظر: المنثور للزركشي 2/ 184، الأشباه للسيوطي ص 350، الأشباه لابن السبكي 1/ 304، فتح العزيز شرح للرافعي 11/ 282 - 283، البيان للعمراني 7/ 19.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت