فهرس الكتاب

الصفحة 4883 من 19081

ينتزعه مني, فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم:"أنت أحق به ما لم تنكحي" [1] ووجه الدلالة من الحديث أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - جعل نكاح الأم علة لمنعها من حضانتها, فإن زال النكاح المانع من الحضانة بالطلاق أو غيره عاد إليها حق الحضانة [2] .

ثالثًا: من المعقول

1 -هذه القاعدة من القواعد المستندة إلى المعقول؛ وذلك لأن المنع عن الشيء إذا كان لأمر طارئ وعارض, فمن البديهي أن يعود الممنوع بعد زوال وارتفاع المانع.

1 -ما كان يحرم على الحائض أثناء حيضتها, من الصلاة, والصوم, والجماع ونحو ذلك, يحل لها بعد ارتفاع الحيضة [3] .

2 -تجب الجمعة على المريض ونحوه, كالمعذور بالمطر, إذا حضر محل إقامتها وقت إقامتها ولا يجوز له الانصراف إلا إن كان هناك مشقة لا تحتمل؛ لأن المانع في حقه مشقة الحضور وبالحضور زال المانع, فعاد الحكم الأصلي, وهو وجوب الجمعة عليه [4] .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] رواه أحمد 11/ 310 (6707) ؛ وأبو داود 3/ 110 - 111 (2270) ؛ والحاكم 2/ 207، وصححه؛ ووافقه الذهبي.

[2] هذا قول الجمهور الذين قالوا: إن كلمة"ما لم تنكحي"في الحديث للتعليل، خلافًا للمشهور عن مالك من أن الأم إذا تزوجت ودخل بها لم يعد حقها من الحضانة، وهذا بناء على أن"ما لم تنكحي"هنا للتوقيت. انظر زاد المعاد 5/ 404. وراجع أيضًا الشرح الكبير للدردير 2/ 532؛ جامع الخلاف والوفاق للقمي 2/ 512؛ شرح الأزهار لابن مفتاح 2/ 526.

[3] انظر: موسوعة القواعد الفقهية للبورنو 1/ 316. وراجع أيضًا: المحلى لابن حزم 2/ 172؛ شرح النيل لأطفيش 3/ 447

[4] المنهج القويم شرح المقدمة الحضرمية للهيتمي ص 128.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت