1 -ما ورد في السنة مما يدل على اعتبار الشارع أن الشيء يعطى حكم ما في معناه, مثل:
حديث"جابر بن عبد الله عن عمر قال: هششت يوما فقبلت وأنا صائم فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت: صنعت أمرا عظيما قبلت؛ وأنا صائم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"أرأيت لو تمضمضت بماء وأنت صائم"قلت: لا بأس بذلك قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"ففيم [1] "."
حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه: أتى النبي -صلى الله عليه وسلم - الغائط وأمرنى أن آتيه بثلاثة أحجار فوجدت حجرين والتمست الثالث فلم أجده فأخذت روثة فأتيت بهن النبى -صلى الله عليه وسلم/ E- فأخذ الحجرين وألقى الروثة وقال"هذه ركس [2] ". ووجه الاستدلال بهذا الحديث أن الفقهاء استدلوا بتعليله صلى الله عليه وسلم منع الاستنجاء بالروثة بكونها ركسا لا بكونها غير حجر على أن ما في معنى الحجر كالحجر [3] . وبيان ذلك أنه صلى الله عليه وسلم علل منع الاستنجاء بالروثة بكونها ركسا أي أنها قذر فلا يقع بها الإنقاء المقصود من الاستنجاء ولذا فهي ليست في معنى الحجر؛ ولم يعلله صلى الله عليه وسلم بأنها غير حجر ولو كان ما في معنى الحجر لا يعطى حكم الحجر لعلل إلقاءه لها بكونها غير حجر. فدل ذلك على أن ما في معنى الحجر كالحجر. ففيه إعطاء ما في معنى الشيء حكمه.
2 -قاعدة:"الاعتبار بالمقاصد لا بالألفاظ [4] "وأدلتها.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] رواه أحمد 1/ 285 (138) ، وأبو داود 3/ 158 - 160 (2377) ، والنسائي في الكبرى 3/ 293 (3031) ، والدارمي 1/ 345 (1731) ، وابن خزيمة 3/ 245 (1999) ، وابن حبان 8/ 313 - 314 (3544) ، والحاكم 1/ 431 وصححه، ووافقه الذهبي.
[2] رواه البخاري 1/ 43 (156) .
[3] نهاية المحتاج للرملي 1/ 145؛ أسنى المطالب لزكريا الأنصاري 1/ 50.
[4] مجامع الحقائق للخادمي 45؛ الشرح الصغير للدردير 2/ 27؛ السيل الجرار للشوكاني 4/ 222.