فهرس الكتاب

الصفحة 5837 من 19081

وهذه القاعدة مبنية على أصلين شرعيين معقولي المعنى هما:

1)قوة تأثير المعاني والمقاصد في الأحكام المعبر عنه بقاعدة:"الاعتبار بالمقاصد لا بالألفاظ [1] ", والقاعدة المتفرعة عنها الخاصة بالعقود:"العبرة في العقود للمعاني [2] ", يقول ابن قيم الجوزية:"... ومعلوم أن الفرق في الصورة دون الحقيقة ملغى عند الله ورسوله في فطر عباده؛ فإن الاعتبار بالمقاصد والمعاني في الأقوال والأفعال [3] "؛ ولذا جوز بعض الأصوليين رواية الحديث الشريف بالمعنى وعبروا عن ذلك بقاعدة:"نقل الحديث بالمعنى جائز [4] "واعتبر الفقهاء الإشارة من الأخرس في حكم النطق لدلالتها على المعنى وهو المراد بقاعدة:"الإشارة من الأخرس معتبرة قائمة مقام العبارة في كل معنى".

2)تأثير معنى الشبه المفهوم من لفظ"المثل"الوارد في بعض الصيغ الأخرى للقاعدة في إلحاق شبيه الشيء به في الحكم.

وينبغي التنبيه إلى أن الفقهاء كما يبنون الأحكام على المشابهة بين الشيء ومثله, فإنهم يرتبونها كذلك على المغايرة بينهما, وهو ما عبروا عنه بقاعدة:"مِثْلُ الشَّيْءِ غَيْرُهُ".

والقاعدة معتبرة لدى جمهور الفقهاء ومجال تطبيقها واسع يشمل فقه العبادات والمعاملات كما يدل عليه تنوع فروعها.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] الوقف للسنهوري 2/ 3/885، 893.

[2] المبسوط للسرخسي 7/ 146، بدائع الصنائع للكاساني 3/ 152.

[3] إعلام الموقعين لابن قيم الجوزية 3/ 181.

[4] انظر: المحصول للرازي 4/ 466 (ط/ مؤسسة الرسالة) ، والفتاوى الكبرى لابن تيمية 6/ 46 (ط/ دار الكتب العلمية) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت