الشورى, واختلف أعضاء المجلس فيلتزم بما عليه الأغلبية" [1] . الرابع ويرى فريق من المعاصرين ضرورة التفريق بين الرأي العلمي المحض وبين التشريع المتعلق بشؤون الأمة فالرأي العلمي لكل عالم فيه حرية الاجتهاد, أما ما يتعلق بالأمة من تشريعات فلا بد فيه من الشورى وأن تكون ملزمة. [2] "
3 -تأثر الفقهاء الذين لم يعتبروا الشورى ملزمة بالمنهج الفقهي لمناقشة آراء المذاهب؛ إذ لا يعد قول الجمهور بالضرورة أرجح من رأي من تفرد من أصحاب الاجتهاد, فإذا كان لجمهور الفقهاء رأي مثلا وخالفهم أبو حنيفة أو ابن تيمية فقد يرى الفقهاء من مجتهدي الترجيح أن رأي المخالف أقوى لقوة دليله, وهذا النظر يفترض وجود دليل شرعي من آية أو حديث يستند إليها كل فريق, ولكن ماذا لو كان منشأ الخلاف هو تحديد المصلحة؟ عندها هل يكون رأي الأكثرية أقرب إلى المصلحة؟
1 -لأن الله قد خاطب الأمة بإقامة التكاليف, فوجب مشاورتها, والأخذ برأيها بناء على أنها المكلفة ابتداء.
2 -من المعقول: إن الشورى سبيل إلى معرفة الرأي المبني على الخبرة, والخبرة مظنة المصلحة والمصلحة دليل شرعي, فكان إهدار الشورى إهدارا لدليل شرعي, ولما كان الحاكم وكيلا عن الأمة بالاشتراك مع
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] وهو رأي قحطان الدوري. انظر: الشورى بين النظرية والتطبيق، لقحطان الدوري، 323.الشورى في معركة البناء للريسوني ص 75.
[2] الشورى في معركة البناء للريسوني ص 75.