أولًا: تطبيقات على شطر القاعدة الأول (ما لزم من العقود لا يبطل بالموت) :
1 -إذا باع شخص من آخر شيئًا ثم مات الطرفان أو أحدهما لم يبطل عقد البيع, وقام ورثة الميت مقامه فيما أنشأه عقد البيع من آثار في حقه؛ لأن البيع من العقود اللازمة, والعقود اللازمة لا تسقط بالموت [1] , ومثل هذا لو أسلَم لآخر في سلعة إلى أجل معين ثم مات أحدهما - لم يبطل عقد السلم؛ لأنه من العقود اللازمة [2]
2 -لا تبطل الحوالة بموت المحال عليه - وهو الذي أحيل الدائن عليه - لأن الحوالة في حق المحال عليه لازمة له [3] , وما يلزم من العقود لا ينفسخ بالموت
3 -إذا مات الراهن لم يبطل الرهن؛ لأنه عقد لازم في حقه, والعقد اللازم لا
ينفسخ بموت العاقد [4]
4 -إذا انقضت الدعوى بالصلح بين المدعي والمدعى عليه, لم يبطل
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] انظر: البحر الرائق لابن نجيم 8/ 176، شرح النيل وشفاء العليل لأطفيش 10/ 636.
[2] انظر: المجموع 9/ 213، 214.
[3] انظر: البحر الرائق 6/ 274، شرح الخرشي على مختصر خليل 4/ 243، مغني المحتاج 3/ 193، نهاية المحتاج 4/ 426.
[4] وخالف في ذلك ابن حزم فقال: إن مات الراهن أو المرتهن بطل الرهن ووجب رد الرهن إلى الراهن أو إلى ورثته، وحل الدين المؤجل. تنظر المسألة بالتفصيل في: البحر الرائق 8/ 271، درر الحكام للملا خسرو 2/ 127، التاج والإكليل للمواق 6/ 553، الحاوي الكبير للماوردي 7/ 191، حاشيتا قليوبي وعميرة 2/ 336، المحلى لابن حزم 6/ 380، البحر الزخار لابن المرتضى الزيدي 5/ 122، التاج المذهب للعنسي 3/ 241، الروضة البهية للعاملي 4/ 58، شرح النيل وشفاء العليل لأطفيش 11/ 111.